عبده إقرار منه له عليه » ( 1 ) .
وما ( 2 ) دلّ على أنّ قول المولى لعبده المتزوّج بغير إذنه : « طلَّق » يدلّ ( 3 ) على الرضا بالنكاح ، فيصير إجازة .
وعلى ( 4 ) أنّ المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه
شرح
المتفرقة التي جعلها - كالفتاوى - شاهدة على شرطية نفس الرضا ، وعدم اعتبار اللفظ .
وكيف كان فالنصوص المذكورة في المتن طوائف .
أوّلها : ما ورد في عدة أخبار من كون سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده إقرارا منه للعبد على تزويجه . مثل ما رواه معاوية بن وهب ، قال : « جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إنّي كنت مملوكا لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عنّي ولم يغيّروا عليّ . قال ، فقال :
سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 ، ونحوه الحديث 2 و 3.
( 1 ) أي : إقرار من المولى للعبد على تزويجه .
( 2 ) معطوف على قوله : « ما ورد » وهذا إشارة إلى الطائفة الثانية من النصوص ، وهو ما روي صحيحا عن ابن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن علي صلوات اللَّه وسلامه عليه « أنّه أتاه رجل بعبده ، فقال : إنّ عبدي تزوّج بغير إذني فقال عليّ عليه السّلام لسيّده : فرّق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدوّ اللَّه طلَّق ، فقال علي عليه السّلام : أمّا الآن فإن شئت فطلَّق وإن شئت فأمسك . فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري ؟ قال : ذلك لأنّك حين قلت : طلَّق أقررت له بالنكاح » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 526 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : 1.
( 3 ) خبر قوله : « أنّ قول المولى » .
( 4 ) معطوف على « انّ » يعني : وما دلّ على أنّ المانع . . إلخ ، وهذا إشارة إلى الطائفة الثالثة الدالة على عدم اعتبار اللفظ في إجازة عقد الفضولي ، ومحصله : أنّه قد دلّ بعض النصوص على كون الرضا النفساني - من دون اعتبار القول معه - رافع لمانع لزوم نكاح