بقي ( 1 ) في المقام أنّه إذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الإجازة باللفظ ،
شرح
والظاهر أنّه قدّس سرّه أشار إلى ما ورد في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء من قوله عليه الصلاة والسلام : « فتحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا الرّضا بالتزويج » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث : 1، فإنّ الموضوع لجواز أخذ الإرث هو رضاها بالتزويج المحرز بالحلف . هذا بناء على عدم خصوصية في النكاح الفضولي ، فيجري في البيع ما ثبت في النكاح من ترتيب آثار العقد بالرضا المتأخر .
هذا تمام الكلام في ما استند إليه المصنف قدّس سرّه من الفتاوى والنصوص على عدم اعتبار التلفظ بالإجازة . وسيأتي العدول عنه .
( 1 ) غرضه من هذا الكلام اعتبار إنشاء الإجازة وعدم كفاية مطلق الرّضا في تحققها ، واستدلّ عليه بوجه ، وأيده بوجه .
أمّا الدليل فهو : أنه لو قلنا بكفاية مطلق الرضا في صحة البيع الفضولي كان لازمه كفاية تحقق الرضا السابق على العقد أو المقارن له ، وعدم توقفه على خصوص الرضا اللاحق ، فلو أحرز رضا المالك بقول أو فعل قبل إنشاء العقد الفضولي لزم القول بصحته واستغنائه عن الإجازة المتأخرة ، إذ المفروض شرطية مطلق الرضا ، وقد أحرز وجوده .
بل يلزم أولوية هذا العقد بالصحة من الفضولي المعهود وهو ما إذا لم يعلم طيب نفس المالك حال الإنشاء ، وعلم به بعده بالإجازة .
هامش
الإجازة . وأمّا ما ورد في رضا السيد بنكاح العبد فلأنّ موضوع النفوذ ليس مجرّد رضاه به ، لقوله عليه السّلام : « فإذا أجاز جاز » فالمناط هو الإجازة ، ومقتضى الجملة الشرطية فساد نكاحه بدونها . وصدقها على الرضا النفساني أوّل الكلام ، هذا .
لكن يمكن أن يقال : إن قوله عليه السّلام : « فذاك رضا منه » ظاهر في كون تمام الموضوع لسقوط خيار المشتري هو الرضا ، وتنزيل إحداث الحدث منزلته . واللمس والتقبيل وإن كانا فعلين مظهرين للرضا ، إلَّا أن ظاهر كلامه عليه السّلام دوران سقوط الخيار مدار نفس الرضا بلا ضمّ شيء آخر معه . وكذلك الحال في صحيحة ابن بزيع ، من جعل المناط رضاها بالعقد ، وإن كانت أظهرته بالإقامة معه .