هامش
الرواية » . ( 1 )
( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 7 ، ص 115 .
وناقش فيه الشهيد الثاني قدّس سرّه بما حاصله : أنّ الحمل المزبور خلاف ظاهر الرواية ، ومخالف للقواعد العامة المقتضية لصحة العقد مع قصد العاقد ، من دون حاجة إلى الإجازة بعده . ولمّا كانت السكرى حسب الفرض قاصدة للمدلول كان توقف نفوذ عقدها على الإجازة تخصيصا للقواعد بلا موجب . فهذا الحمل يستلزم ارتكاب محذورين :
أحدهما خلاف ظاهر الرواية .
والآخر تخصيص القواعد . وإذا دار الأمر بين ارتكابهما وبين طرح الرواية كان الثاني أولى . ( 2 )
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 99
ويمكن الذب عن كلام العلَّامة قدّس سرّه بعدم كونه خلاف الظاهر ، إذ ليس في الرواية إطلاق يشمل جميع مراتب السّكر حتى يكون إرادة خصوص السكر غير الرافع للمشاعر حملا للرواية على خلاف ظاهرها ، بداهة أنّ منشأ الإطلاق هو ترك الاستفصال من السائل عن حدّ السّكر ، ولكن قوله : « فزوّجت نفسها » ظاهر في خصوص السّكر غير السالب للالتفات .
نعم الحكم بتوقف عقدها على الإجازة مخالف للقواعد مع فرض كونها قاصدة للمدلول ، لكنه أخفّ مئونة من حمل السّكر على الإطلاق ، لاستلزامه صحة عقد السّكرى في حال عدم الالتفات وعدم تمشّي قصد الإنشاء ، وكون صحته تعبدا محضا ولو لم يصدق عليه العقد عرفا ، وهي مخالفة مستبشعة للقواعد جدّا .
الثاني : ما أفاده الفاضل الأصفهاني قدّس سرّه من حملها على مقام الإثبات ، والحكم الظاهري في مقام التداعي والتنازع ، لا الحكم الواقعي ، فلو تنازعا في وقوع العقد حال الالتفات والقصد فادّعى عليها الزوج ذلك ، وأنكرت المرأة وقالت : « إنّي لم أزوج نفسي في حال العقل » كان الحكم الظاهري القيام معه . قال قدّس سرّه : « ويمكن العمل بالخبر - مع القول بقضية الأصل التي هي فساد العقد - بأن يكون الزوج جاهلا بسكرها ، فإنّه حينئذ وإن لم يقع نكاح في الواقع ، لكنه لا يسمع في حقه قول المرأة خصوصا بعد التمكين من