وعرفت ( 1 ) أيضا استدلالهم على كون الإجازة كاشفة : بأنّ العقد مستجمع
شرح
( 1 ) عند نقل كلام جامع المقاصد في ( ص 15 ) في الاستدلال على القول بالكشف ، وهذا سادس موارد الاستشهاد بالكلمات ، وهو قول المحقق الكركي قدّس سرّه : « بأنّ العقد الواقع جامع لجميع الشروط ، وكلها حاصلة إلَّا رضا المالك . . » فإنّ هذا الكلام أيضا ظاهر في كون الشرط هو الرضا من دون حاجة إلى اللفظ .
هامش
الدخول . . » . ( 1 )
( 1 ) كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ، ص 9 ( الطبعة الحجرية ) .
لكن هذا الحمل لا يخلو من بعد ، لظهور الرواية في بيان الحكم الواقعي ، لا الظاهري ، لعدم ظهور قوله : « فأنكرت » في نفي التزويج حتى يكون من باب الدعوى والخصومة ، بل ظاهره الاستيحاش من هذا التزويج ، لعدم التكافؤ بينها وبين زوجها ، أو لجهة أخرى توجب عدم المصلحة في هذا التزويج .
الثالث : ما أفاده السيد قدّس سرّه في الحاشية : من حملها على أنّها وكَّلت غيرها في التزويج وهي سكرى ، وحيث إنّ التوكيل باطل لفقد القصد ، فلذا كان تزويجها فضوليا موقوفا على الإجازة ، والإقامة مع الزوج إجازة فعلية ، إلَّا أنّها مسبوقة بالرد ، لقول الراوي « فأنكرت ذلك » والمراد بالإنكار وإن كان هو الكراهة والوحشة ممّا صدر منها ، لكنه كاف في الرد ، فلا عبرة بالإجازة بعده .
ولكنه قدّس سرّه عمل بها في العروة ، فقال : « وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ، ففيه قولان ، فالمشهور أنه كذلك . وذهب جماعة إلى الصحة مستندين إلى صحيحة ابن بزيع .
ولا بأس بالعمل بها وإن كان الأحوط خلافه ، لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول . . » . ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 158 و 159 ، العروة الوثقى ، كتاب النكاح ، المسألة 13 من فصل العقد وأحكامه .
ووافقه سيّدنا الأستاد قدّس سرّه في الشرح ، مع أنّه ذهب في حاشية المكاسب إلى عدم إمكان العمل بظاهرها ، فراجع . ( 3 )
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 14 ، ص 388 ، نهج الفقاهة ، ص 245