معصية ( 1 ) المولى التي ترتفع بالرضا .
وما ( 2 ) دلّ على أنّ التصرّف من ذي الخيار رضا منه ، وغير ( 3 ) ذلك ( * ) .
شرح
العبد بدون إذن مولاه ، وأنّ معصية المولى ترتفع برضاه .
وذلك النص قول زرارة : « فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص للَّه ، إنّما عصى سيّده ولم يعص اللَّه عزّ وجل ، إنّ ذلك ليس كإتيانه ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباه ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، باب تزويج العبد بغير إذن سيده ، الحديث : 2.
( 1 ) خبر « أنّ المانع » .
( 2 ) معطوف على « ما دلّ على » وهذا إشارة إلى الطائفة الرابعة ، ومحصّله : أنّه دلّ بعض النصوص على كون تصرف ذي الخيار رضا منه ببقاء العقد الذي تعلَّق به الخيار ، فيسقط الخيار به .
وذلك النصّ هو ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيّام فذلك رضا منه ، فلا شرط . قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها ما كان يحرم عليه قبل الشراء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث : 1.
( 3 ) معطوف على الموصول في قوله : « إلى ما دلّ » . ولعلّ مراده بهذا الغير ما أشار إليه في الجواهر بقوله : « ولفحوى بعض نصوح النكاح الفضولي : أنه يحلف على عدم الرضا في نفسه فيما بينه وبين اللَّه تعالى » . ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 294
هامش
( * ) قد يورد عليه بأنّ هذه النصوص أجنبية عن المدعى وهو كفاية الرضا ، وذلك أمّا ما ورد في خيار الحيوان وفي تزويج السكرى فلتحقق الكاشف عن الرضا كلمس الجارية وإقامة المرأة مع الزوج ، فهما شاهدان على كفاية الفعل ونفي اعتبار اللفظ مطلقا في