الثمن ( 1 ) وتمكين الزوجة ، اكتفى ( 2 ) به من جهة الرضا المدلول عليه به ، لا من ( 3 ) جهة سببيّة الفعل تعبّدا ( 4 ) .
وقد صرّح ( 5 ) غير واحد بأنّه لو رضي المكره بما فعله صحّ ، ولم يعبّروا بالإجازة .
شرح
الفعل ، وأنّ الفعل كالقول طريق ومحرز للرضا الذي هو الشرط حقيقة .
( 1 ) أي : ثمن المتاع الَّذي بيع فضولا ، فإنّ تصرف مالك المبيع في الثمن كاشف عن رضاه بما باعه الفضولي له . وكذا تمكين الزوجة المعقود عليها فضولا من الدخول بها ، بل هو أقوى بمراتب من الإنشاء القولي من حيث الكشف عن الرضا .
( 2 ) خبر « انّ » في قوله : « أنّ كل من قال » أي : اكتفى بالفعل الكاشف عن الرضا .
( 3 ) معطوف على « من جهة الرضا » وضمير « به » راجع إلى « الفعل الكاشف » .
( 4 ) حتى ينافي ما ادّعيناه من شرطية نفس الرضا وطريقيّة الفعل الكاشف له ، فالاكتفاء بالفعل الكاشف إنّما هو لدلالته على الرضا ، لا لكونه سببا تعبديّا ، إذ لازم سببيته وحصول إنشاء الإجازة به حرمة التصرف وتمكين المرأة المزوجة فضولا ، وغيرهما من الأفعال ، وذلك لأنّ حصول الملكية والزواج منوط بتحقق العمل الذي يحصل به إنشاء الإجازة ، فقبل تحقق العمل خارجا يقع التصرف - في الثمن - في مال الغير بدون إذنه ، وهو حرام . وكذا يحرم التمكين على المرأة وإن وقع به الزواج . والالتزام بهذا اللازم كما ترى .
( 5 ) هذا إشارة إلى المورد الخامس ، وهو الاستشهاد بظاهر عبارات غير واحد في شرطية نفس الرضا من دون حاجة إلى إنشاء قولي ، وحاصله : أنّه صرّح غير واحد من الأصحاب « بأنّ المكره على البيع إذا رضي بما أكره عليه صحّ ذلك » ولم يعبّروا بالإجازة ، وعدم التعبير بالإجازة كاشف عن كون الشرط نفس الرضا . قال المحقق في شرائط المتعاقدين : فلا يصح بيع الصبي . . والمكره ولو رضي كلّ منهم بما فعل بعد زوال عذره ، عدا المكره للوثوق بعبارته » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14.