البكر ( 1 ) - للعقد الواقع عليها فضولا - سكوتها ، ومن المعلوم ( 2 ) أن ليس المراد من ذلك ( 3 ) أنّه لا يحتاج إلى إجازتها ، بل ( 4 ) المراد كفاية السكوت الظاهر ( 5 ) في الرضا وإن لم يفد القطع ( 6 ) ، دفعا ( 7 ) للحرج عليها وعلينا .
ثمّ ( 8 ) إنّ الظاهر أنّ كلّ من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا كأكل
شرح
بل مراده أنّ سكوت البكر - مع علمها بالعقد عليها - يدلّ عرفا على رضاها بذلك . فالسكوت الظاهر عرفا هنا في الرضا هو الإجازة .
وبالجملة : فلو كان اللفظ معتبرا في الإجازة لم يكن وجه للاكتفاء بسكوتها ، فالشرط هو الرضا ، والسكوت في هذه الحالة محرز عرفي للرضا .
( 1 ) التقييد بالبكر لأجل أنّ الثيب تكلَّف النطق كما صرّح به المحقق قدّس سرّه .
( 2 ) هذا إشارة إلى التوهم المزبور .
( 3 ) أي : من كفاية سكوت البكر عن إجازة العقد الواقع عليها فضولا .
( 4 ) هذا دفع التوهم المذكور ، واتضح بقولنا : « إذ المراد أنّ سكوت البكر مع علمها . . إلخ » .
( 5 ) ظهوره في الرضا عرفيّ لقرائن مقامية ، لا وضعيّ حتى يناقش فيه .
( 6 ) لما مرّ من أعمّيّة السكوت من الرضا فلا يفيد القطع به ، بل يفيد الظهور في الرضا .
( 7 ) مفعول لأجله ، وتعليل لكفاية سكوتها في الإجازة ، وحاصل التعليل : أنّ لزوم الحرج عليها وعلينا من تكليفها بالتلفظ بألفاظ الإجازة اقتضى الاكتفاء بالسكوت الظاهر في الرضا القلبي بالنكاح . أمّا لزوم الحرج عليها من التلفظ فلاستحيائها من التصريح بالتزويج ، فالتلفظ بالتزويج حرج عليها ، فلا بدّ من الالتزام بكفاية السكوت عن الإجازة ، وأمّا لزوم الحرج علينا فلصعوبة استنطاقها علينا بعد حرجيّة تكلَّمها للاستحياء .
( 8 ) هذا إشارة إلى المورد الرّابع ، وغرضه من هذه العبارة إثبات شرطيّة نفس الرضا ، وأنّه موضوع الشرطيّة ، من دون دخل الإنشاء القولي أو الفعلي فيه ، وأنّ كلّ من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا كان مقصوده شرطية الرضا المدلول عليه بذلك