المعاملة ، فحلف ، انفسخت ( 1 ) ، لأنّ الحلف يدلّ على كراهتها .
وذكر بعض ( 2 ) أنّه يكفي في إجازة
شرح
ومحصله : أنّه إذا أوقع الوكيل معاملة ، وأنكر الموكل الإذن فيها ، فحلف ، انفسخت المعاملة ، وذلك لأنّ الحلف يدلّ على كراهة الموكَّل للمعاملة ، إذ لو كان راضيا بها لما حلف . والكراهة التي هي ضدّ الرضا إذا كانت موجبة لفساد المعاملة ، فالتقابل بين الكراهة والرضا يقتضي صحة المعاملة بالرضا لا باللفظ ، لأنّه ليس مقابل الكراهة التي هي من الصفات النفسانية إلَّا الرضا الذي هو أيضا صفة نفسانية ، دون لفظ « أجزت وأمضيت » ونظائرهما . فكلام هؤلاء يدلّ أيضا على كفاية الرضا .
( 1 ) جواب « إذا أنكر » ومورد انفساخ المعاملة بالحلف وعدم وقوعوها لأحدهما ظاهرا وباطنا هو تسمية الموكَّل في العقد ، أو الشراء بعين ماله فلو اشترى في الذمة ولم يسمّ الموكَّل وقعت للوكيل ظاهرا وباطنا ، أو ظاهرا خاصة ، والتفصيل في محله .
( 2 ) هذا ثالث موارد الاستشهاد بالفتاوى على كفاية الرضا بالعقد ولو بإحرازه بالسكوت ، قال المحقق في ما لو عقد على الصبيّة - صغيرة أو كبيرة - غير أبيها وجدّها :
« لم يمض إلَّا مع إذنها أو إجازتها بعد العقد ، ولو كان أخا أو عما ، ويقنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها ، وتكلَّف الثيب النطق » . وفي الجواهر : « عند المشهور بين الأصحاب » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 278 ، جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 203.
وليكن هذا هو المراد من البعض ، لا النادر ، لأن غرضه الاستشهاد على كفاية الرضا ، ومن المعلوم أن المناسب الاستناد إلى فتوى المشهور أو جماعة معتدّ بها ، لا فتوى مخالفة للمشهور تفرّد بها بعض .
وكيف كان فتوضيح هذا المورد الثالث : أنه قال غير واحد بكفاية سكوت البكر المعقود عليها فضولا . ولا يتوهّم من ذلك أنّ هذا البعض القائل بكفاية السكوت قال بعدم احتياج عقد البكر فضولا إلى الإجازة أصلا ، فإنّ هذا التوهم ممّا لا يمكن التفوّه به ، لما ثبت من دخل الإجازة في تأثير عقد الفضولي شطرا أو شرطا .