عدم كفاية السكوت في الإجازة بكونه ( 1 ) أعمّ من الرضا ، فلا يدلّ عليه ( 2 ) .
فالعدول ( 3 ) عن التعليل بعدم اللفظ إلى عدم الدلالة كالصريح فيما ذكرنا ( 4 ) .
وحكي ( 5 ) عن آخرين أنّه إذا أنكر الموكَّل الإذن فيما أوقعه الوكيل من
شرح
الرضا يحتمل غيره » كما في تعبير العلَّامة ( 1 )( 1 ) نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 475 و 476، و « لأنّ السكوت أعمّ من الرضا ، فلا يدلّ عليه » كما في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 234.
وتقريبه : أنّ تعليل عدم كفاية السكوت بكونه أعمّ من الرضا - ومع أعميته لا يكشف عنه - يدلّ على أنّ الشرط هو الرضا ، لا أنّ الشرط هو اللفظ ، وإلَّا كان حق التعبير التعليل بعدم اللفظ الذي هو الشرط ، لا بعدم الدلالة التي هي جهة إحراز الشرط .
( 1 ) متعلق ب « علَّل » وضميره وكذا ضمير « يدل » راجعان إلى السكوت .
( 2 ) أي : على الرضا .
( 3 ) مبتدء ، وخبره « كالصريح » وهذا وجه استظهار كفاية الرضا من كلام من علَّل بأعمية السكوت من الرضا ، وعدل عن التعليل بعدم اللفظ ، وقد اتضح هذا من البيانات المتقدمة آنفا .
( 4 ) من كفاية الرضا القلبي ، وعدم الحاجة إلى الإنشاء اللفظي .
( 5 ) هذا هو المورد الثاني ، وهو نقل فتوى جمع آخر في كفاية الرضا القلبي في الإجازة ، وهي حكمهم في مخالفة الوكيل لما وكَّل فيه .
قال في الجواهر : « بل قيل : إنّهم قالوا في باب الوكالة : لو قال الوكيل : وكَّلتني على شراء الجارية بألفين ، فقال الموكَّل : بل بألف ، وكان الشراء بعين ماله ، إنّه يحلف على نفي ما ادّعاه الوكيل وينفسخ العقد ، ولا يكون فضوليا ، لأنّ حلفه يدل على عدم رضاه » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 295 ، وحكاه السيد المجاهد في المناهل عن الغنية والشرائع والنافع والتبصرة والإرشاد والقواعد والتحرير والمسالك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ، فلاحظ المناهل ، ص 466 ، وكذا نقله السيد العاملي عنهم - عدا السيد ابن زهرة - وعن اللمعة ، فراجع مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 631.