تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
واستدل عليه ( 1 ) - كما عن جامع المقاصد والروضة -
شرح
ما استدل به على القول بالكشف ( 1 ) أي : واستدلّ على الكشف ، وينبغي تمهيد أمر قبل توضيح الدليل ، وهو : أنه لا ريب في امتناع تخلف المسبب عن سببه التام من المقتضي والشرط وعدم المانع ، سواء أكان تخلفه عنه بتقدمه عليه زمانا أم بتأخره عنه كذلك . وكذا يمتنع تخلف الحكم عن موضوعه التام . كما لا ريب في أنّ النقل البيعي منوط بوجود المقتضي ، وهو العقد ، وبوجود شرطه كرضا المالك ، وانتفاء المانع كالحجر . فإن اجتمعت أجزاء العلة التامة امتنع انفكاك الأثر عنها . وعلى هذا فإن كان العاقد هو المالك المختار ترتّب النقل على العقد ، لاستحالة تخلف الحكم عن موضوعه ، وإن كان العاقد هو الفضولي لم يترتب أثره عليه ، لفقد الشرط أعني به رضا مالك أمر العقد . وحينئذ فإن قيل بأن الإجازة ناقلة للملك من حينها لم يلزم إشكال ، إذ بانضمام الشرط إلى المقتضي يتمّ موضوع الأثر . وإن قيل بأنّ الإجازة كاشفة عن حصول الأثر
هامش
وعليه فلا يكون التعقب شرطا مقارنا ، بل يكون كنفس الإجازة متأخرا ، لا مقارنا للعقد ، حتى لا يرد عليه محذور الشرط المتأخر . وكيف كان فالمظنون قوّيا أنّ مراد صاحب الجواهر بقوله : « إن الشروط الشرعية ليست كالعقلية » هو ما أفاده سيّدنا الأستاد ، لا أنّ مراده جواز ترتيب الأمور الاعتبارية - ومنها الأحكام الشرعية - قبل تحقق شروطها ، وأنّ عدم جواز ترتيب الأثر قبل شرطه مختص بالشروط العقلية ، فإنّ هذا المعنى ممّا لا يليق بعلوّ مقامه العلمي . فإنّ ملاك الإشكال في الشرط المتأخر هو تحقق المشروط قبل شرطه بناء على جعل السببية ، أو فعلية الحكم قبل وجود موضوعه بناء على جعل الحكم عند تحقق موضوعه ، فإنّ الشرط دخيل في موضوع الحكم ، وقبل حصوله لا يتمّ الموضوع حتى يصير حكمه فعليا . فالإجازة بنفسها شرط ، ومقتضى شرطيتها عدم ترتب الأثر على عقد الفضولي إلَّا بعد الإجازة ، فلا محيص عن الذهاب إلى ناقلية الإجازة .