جماعة من المعاصرين ( 1 ) تعيّن ( 2 ) القول بكفاية نفس الرضا ( 3 ) إذا علم حصوله من أيّ طريق ، كما يستظهر ( 4 ) من كثير من الفتاوى والنصوص ، فقد ( 5 ) علَّل جماعة
شرح
البرهان على خلافها ، لكفاية سكوت البكر في إجازة عقد النكاح . مع ما في النكاح من لزوم مراعاة الاحتياط .
ويحتمل قويّا أن يكون وجه النظر ما ذكرناه في التعليقة من عدم ثبوت الحكم في المقيس عليه ، لجريان المعاطاة في البيع وغيره من العقود اللازمة عند كثير ، بل الأكثر .
( 1 ) ظاهر العبارة أن كلمات جماعة من المعاصرين وإن لم تكن صريحة ولا ظاهرة في الإجماع على اعتبار اللفظ في الإجازة ، إلَّا أنّه يتحصّل من مجموعها شبهة انعقاد اتفاقهم عليه ، كقول الشيخ الفقيه الأعسم قدّس سرّه - بعد نفي دلالة عبارة الشرائع وكتب العلَّامة على اعتبار اللفظ - : « خلافا لصريح جماعة وظاهر آخرين في لا بدية ذلك » .
وكقول صاحب الجواهر قدّس سرّه : « بل إن لم يقم الإجماع أمكن الاكتفاء هنا بتحقق الرضا » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 294 ، كشف الظلام ، وأنوار الفقاهة مخطوطان ..
ولم أقف على كلمات غيرهما من معاصري المصنف قدّس سرّهم ممّن يستفاد الإجماع منه ، نعم قال صاحب أنوار الفقاهة : « إن الاقتصار على اللفظ هو الأحوط » .
( 2 ) جواب « لولا » يعني : لو لم تكن شبهة الإجماع على اعتبار اللفظ في الإجازة لقلنا بكفاية الرضا الباطني ، وعدم الحاجة إلى الإنشاء اللفظي ، كما هو أحد الأقوال في المسألة .
( 3 ) الذي هو فعل نفساني ، ولا حاجة في شرطيّته للعقد إلى الإنشاء اللفظي ، فالشرط نفس الرضا ، والقول أو الفعل محرز للشرط ، لا أنّه شرط .
( 4 ) أي : يستظهر كفاية الرضا القلبي من النصوص والفتاوى . واستشهد المصنف قدّس سرّه بموارد ستة من الفتاوى - ثم بالنصوص - على أنّ الشرط هو الرضا المحرز ، لا الإجازة المتلفظ بها .
( 5 ) هذا هو المورد الأوّل ، وهو الاستشهاد بما ورد في كلام جماعة من القائلين باعتبار التلفظ بالإجازة ، حيث إنّهم علَّلوا هذا الاشتراط بمثل « لأنّ السكوت كما يحتمل