المصادرة ( * ) .
ويمكن أن يوجّه ( 1 ) بأنّ الاستقراء في النواقل الاختيارية اللازمة - كالبيع وشبهه - يقتضي اعتبار اللفظ ، ومن المعلوم ( 2 ) أنّ النقل الحقيقيّ العرفيّ من المالك يحصل بتأثير الإجازة ( 3 ) .
وفيه ( 4 ) نظر ، بل لولا شبهة الإجماع الحاصلة من عبارة
شرح
كون الإجازة مثل البيع في اعتبار اللفظ فيه أوّل الكلام ، لما مرّ سابقا من وقوع البيع بالمعاطاة .
( 1 ) أي : يوجّه الاستدلال المزبور بوجه يخرجه عن المصادرة ، ويدرجه في الاستدلال بالكلي على جزئيّ من جزئياته . ومحصّل التوجيه : أنّه ثبت بالاستقراء اعتبار اللفظ في جميع النواقل الاختياريّة اللَّازمة كالبيع والصلح والإجارة ونحوها ، ومن المعلوم أنّ بيع الفضولي لا يوجب النقل الحقيقي العرفي من المالك إلَّا بإجازته ، فهو من أفراد النواقل اللَّازمة المتوقفة على إجازته الصادرة باللفظ ، لأنّ تأثير عقد الفضولي منوط بها .
( 2 ) هذا تقريب صغرويّة الإجازة لكليّ النقل اللازم المعتبر فيه اللفظ على حسب الاستقراء المدّعى .
( 3 ) كتأثير البيع في النقل اللازم ، فلا بدّ أن تكون الإجازة حينئذ كالبيع باللفظ .
( 4 ) أي : وفي هذا التوجيه نظر . ولعل وجه النظر هو : منع اعتبار اللفظ في الإجازة وإن سلَّمنا اعتباره في النواقل الاختيارية اللازمة ، وذلك لاحتمال كون الإجازة شرطا للناقل ، لا نفس الناقل ، إذ سبب النقل مطلقا حتى في عقد الفضولي - ولو على النقل - هو العقد ، والإجازة شرط تأثيره .
ودعوى « اعتبار اللفظ في الناقل بجميع أجزائه وشرائطه » خالية عن البيّنة ، بل
هامش
( * ) لعل الأولى تبديل العبارة هكذا وفيه أوّلا : أنّه قياس . وثانيا : أنّ الحكم في المقيس عليه غير ثابت ، بل خلافه ثابت ، لما مرّ في المعاطاة من صحة البيع بالمعاطاة ، بل تجري المعاطاة في سائر العقود اللازمة أيضا . فالاستقراء المدّعى غير تامّ . فالنتيجة عدم وجاهة التوجيه .