كالتصرّف في الثمن ( 1 ) . ومنه ( 2 ) إجازة البيع الواقع عليه كما سيجيء ( 3 ) . وكتمكين ( 4 ) الزوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولا ، كما صرّح به العلَّامة رحمه اللَّه .
وربما يحكى ( 5 ) عن بعض اعتبار اللفظ ،
شرح
( 1 ) كما إذا باع فضولا متاع زيد بدينار ، فأخذ زيد ذلك الدينار من البائع الفضولي وتصرّف فيه ، كما إذا اشترى به كتابا ، فإنّ مثل هذا التصرّف من المالك كاف عن الإجازة اللفظية .
( 2 ) أي : ومن التصرف إجازة البيع الواقع على ثمن المتاع الذي بيع فضولا ، كما إذا باع الفضولي مكاسب زيد بكتاب الفرائد ، ثمّ باع فضوليّ آخر كتاب الفرائد بكتاب نهاية الشيخ ، فأجاز زيد بيع كتاب الفرائد الذي هو ثمن كتاب المكاسب .
( 3 ) يعني : في الأمر الثالث ممّا يتعلق بالمجاز ، حيث قال في ما لو أجاز المالك بعض العقود الواقعة على عوض ماله : « وأمّا إجازة العقد الواقع على العوض - أعني بيع الدرهم بالرغيف - فهي ملزمة للعقود السابقة عليه . . إلخ » فراجع ( ص 412 ) .
( 4 ) معطوف على قوله : « كالتصرف » فإنّ تمكينها من الدخول بها أقوى إجازة فعلية للنكاح الفضولي . وهذه الفتوى صرّح بها العلَّامة قدّس سرّه في فرعين من النكاح الفضولي ، فقال فيما لو زوّج أخوان أختهما فضولا : « استحب لها إجازة عقد الأكبر . ولها أن تجيز عقد الآخر . ولو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 17.
وقال المحقق الكركي قدّس سرّه : « ومتى حصل الدخول بأحدهما تعيّن نكاحه ، فإنّ الدخول يجب صيانته عن التحريم مهما أمكن ، فيكون محسوبا إجازة » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 166 و 169.
وقال العلامة في مسألة أخرى : « ولو ادّعى إذنها - أي : ادّعى الزوج إذن المرأة للعاقد - فأنكرت قبل الدخول قدّم قولها مع اليمين . . وبعده فالأقرب تقديم قوله ، لدلالة التمكين عليه » ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 17.
( 5 ) الحاكي هو السيد العاملي ، والمحكي عنه هو الفاضل المقداد ، قال في التنقيح - بعد نفي كفاية السكوت في مقام الإجازة : « بل لا بدّ من لفظ يدل عليها ، لأنّها كالبيع