وجه الصراحة العرفية ( 1 ) ( * ) كقوله : « أمضيت ، وأجزت ، وأنفذت ، ورضيت »
شرح
( 1 ) التي هي أعم من النص والظاهر الذي يكون حجة عند أبناء المحاورة .
هامش
رضاه رضا بالمعنى الاسم المصدري القائم بماله ، فرضاه رضا المالك بما أنّه مالك . فإن لم يكن هذا الرضا موجبا لإضافة العقد إليه ، فهل يصلح مجرد لفظ « أجزت » أن يكون محصّلا لهذه الإضافة ؟
والحاصل : أنّ الرضا بانتقال ماله إلى الغير بسبب عقد الفضولي لا معنى له عرفا إلَّا كون سبب الانتقال وهو عقد الفضولي مضافا إليه وعقدا له . نعم انتسابه وإضافته إلى المجيز يكون بقاء ، وإضافة عقد المكره إلى المكره تكون حدوثا وذاتا ، لأنّه منشؤه . بخلاف عقد الفضولي ، فإنّ إضافته إلى المالك عرضيّة ، فتدبر .
وما أفاده أخيرا من نفي البعد عن كفاية الإنشاء القلبي فيما يتوقف على الإمضاء والإجازة غير متضح المراد ، فإنّ الإنشاء عنده من أنحاء استعمال الألفاظ في معانيها ، وأنّه بقصد الحكاية إخبار ، وبقصد إيجاد المعنى في نفس الأمر إنشاء ، كاستعمال « ملَّكتك » فيهما بداعيين ، وعرّفه في الفوائد بأنّه « القول الذي يقصد به إيجاد المعنى في نفس الأمر » ( 1 )
( 1 ) الفوائد المطبوعة مع حاشية الرسائل ، ص 285 ( الطبعة الحجرية ) .
ومن المعلوم أنّ الاستعمال الذي هو إفناء اللفظ في المعنى من الكيف المسموع ولا ربط له بفعل القلب .
مضافا إلى : أنّ القابل للإنشاء هو الأمر الاعتباري كالملكية والزوجية ، لا الصفة النفسانية . نعم يمكن إظهارها وإبرازها باللفظ والفعل . وأمّا الإنشاء المفروض كونه إيجادا فلا . وهو قدّس سرّه أعلم بما أفاده من الإنشاء القلبي .
( * ) تقدّم أنّ محتملات الإجازة أربعة ، ولعل الأولى أن يقال في عنوان المسألة :
إنّ الكلام يقع في مقامين ، الأوّل في مقام الثبوت ، والثاني في مقام الإثبات .
أما المقام الأوّل فحاصله : أنه يحتمل اعتبار الإنشاء في الإجازة قولا صريحا ، أو كفاية الكناية ، أو كفاية الفعل . ويحتمل عدم اعتبار الإنشاء فيها ، وكفاية الرضا الباطني ولو بدون دالّ عليه .
وببيان أوضح : هل يشترط الإنشاء في الإجازة أم لا ؟ وعلى الأوّل : هل يعتبر أن