هامش
« العاقد » عليه ، ولا يحمل على الأصيل ، فلا يقال : الأصيل عاقد - سواء أجازه أم ردّه - إلَّا مجازا .
نعم يقال : « عقد الفضولي مرضيّ للأصيل » فلو كان موضوع وجوب الوفاء عقد المالك الأصيل لم يصر عقد الفضولي بسبب الإجازة عقد المالك ، ولا يشمله عموم وجوب الوفاء .
وبالجملة : فالإجازة لا توجد المضاف أي عنوان البيع ونحوه ، ولا الإضافة أي صيرورة العقد عقد المالك ، فإنّ الإجازة ليست إلَّا إمضاء فعل الغير وإنفاذه ، ولا دليل على اعتبار الإنشاء في الإجازة . ولو شكّ في اعتباره فيها ، فمقتضى إطلاق أدلة اعتبار الرضا عدم اعتباره . كاقتضاء إطلاقها عدم اعتبار مقارنة الرضا للعقد .
فالمتحصل : عدم دلالة شيء من الوجوه المذكورة على اعتبار الإنشاء باللفظ الصريح في الإجازة .
هذا كله بملاحظة الأدلة العامة . وقد عرفت عدم دلالتها على اعتبار الإنشاء في إجازة عقد الفضولي باللفظ الدالّ عليه صراحة أو كناية ، لو لم نقل بدلالتها بمقتضى الإطلاق على عدم اعتبار الإنشاء مطلقا في الإجازة ، لأنّ التراضي وطيب النفس اللَّذين هما من شرائط التجارة صفتان قائمتان بالنفس ، كالكراهة ، وليستا من الأمور الاعتبارية المحتاجة إلى الإنشاء ، كنفس عناوين العقود والإيقاعات كالبيع والصلح والطلاق والعتق ونحوها ، فإنّها تنشأ بإنشاء الفضوليّ كما هو المفروض .
وأمّا بملاحظة الأدلة الخاصة كقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة أبي عبيدة الحذاء في غلام وجارية غير مدركين زوّجهما وليّان لهما : « النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي » الحديث . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1
وغيره من النصوص التي تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى عند شرح كلام المصنف قدّس سرّه . فلا يستفاد منها إلَّا اعتبار نفس الرضا .
غاية الأمر أنّه لا بدّ في ترتيب آثار الصحة ظاهرا على العقد من إحراز الرضا بمحرز