وشبه ذلك ( 1 ) . وظاهر رواية البارقي وقوعها بالكناية ( 2 ) ، وليس ( 3 ) ببعيد إذا أتّكل
شرح
( 1 ) كقوله : « قبلت أو صححت هذا العقد » ونظائرهما في الدلالة على المقصود .
( 2 ) لأنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « بارك اللَّه لك في صفقة يمينك » كناية عرفا عن الإجازة المستفادة من « أجزت وأنفذت » .
( 3 ) يعني : وليس وقوع الإجازة بالكناية ببعيد إذا أتّكل العرف على الكناية في الدلالة على الإجازة ، وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني في المسألة .
هامش
يكون الإنشاء بالقول ، أم يكتفي فيه بالفعل ؟ وعلى تقدير اعتبار القول هل يشترط فيه الصراحة أم يكفي الكناية ؟
وببيان أوضح : هل يشترط الإنشاء في الإجازة أم لا ؟ وعلى الأوّل : هل يعتبر أن يكون الإنشاء بالقول ، أم يكتفى فيه بالفعل ؟ وعلى تقدير اعتبار القول هل يشترط فيه الصراحة أم يكفي الكناية ؟
وأما المقام الثاني فنخبة الكلام فيه : أنّه قد يستدلّ على كفاية الإنشاء الكنائي بظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لعروة البارقي : « بارك اللَّه لك في صفقة يمينك » فإنّه عرفا كناية عن الإجازة لو لم يكن في نظر العرف من عبارات الإجازة كقوله : « أحسنت » فتأمّل .
وعلى كفاية الفعل الكاشف عن الرضا كتصرف مالك المبيع فضولا في الثمن ، فإنّ هذا التصرف كاشف عرفا عن إمضاء البيع . وكتمكين المرأة - المزوّجة فضولا - من الدخول بها كما صرّح به العلامة قدّس سرّه .
كما أنّه قد استدلّ على اعتبار اللفظ في الإجازة - مضافا إلى شبهة الإجماع على اعتباره فيها - بأنّ الإجازة كالبيع في استقرار الملك ، فما يعتبر في البيع من اللفظ يعتبر في الإجازة أيضا ، لاشتراكهما في إيجاد استقرار الملك ، كما سيأتي ذلك في شرح قول المصنف : « واستدل عليه بعضهم بأنّها كالبيع في استقرار الملك . . إلخ » .
وفيه ما سيأتي في التوضيح بقولنا : « إذ سبب النقل مطلقا حتى في عقد الفضولي ولو على النقل هو العقد ، والإجازة شرط تأثيره . . إلخ » .
ولعلّ نظر هذا المستدل إلى : أنّ الإجازة من الأمور التسبيبية المتوقفة على الإنشاء .
وفيه : أنّ الإجازة ليست من الأمور التسبيبية ، وإنّما الأمور التسبيبية - وهي البيع والصلح والهبة وغيرها المتوقفة على الإنشاء - حاصلة في عقد الفضولي كعقد الأصيل