تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الثاني ( 1 ) : أنّه ( * ) يشترط ( 2 ) في الإجازة أن تكون باللفظ الدالّ عليها على
شرح
هل يشترط في الإجازة التلفظ بها ؟ ( 1 ) هذا ثاني الأمور التي نبّه عليها المصنف قدّس سرّه . والغرض من عقده تحقيق جهة أخرى مما يتعلق بالإجازة ، وهي أنّها مجرّد الرضا الباطني بالعقد الواقع فضولا على ما له ولاية عليه ، أم أنها لمّا كانت من الأمور الإنشائية توقّف حصول أثرها على إنشائها . وعلى الثاني فهل يكفي مجرّد الفعل الدال على الرضا ، أم يعتبر إبرازه باللفظ . وعلى الثاني فهل يكفي اللفظ الكنائي ، أم لا بد من الصراحة العرفية ؟ في المسألة وجوه أربعة سيأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) هذا الاشتراط إنّما يكون بعد الفراغ عن عدم كفاية الرضا الباطني في صحة عقد الفضولي وتأثيره . والحاجة إلى الإجازة لإسناد العقد إلى المجيز ، إذ لا يكفي مجرّد الرضا الباطني في الإضافة إليه . وبعد إثبات الافتقار إلى الإجازة والحاجة إلى إنشائها يقع الكلام في أنّ الدال عليها لا بدّ أن يكون هو اللفظ أو يقع بالفعل أيضا . واعتبار اللفظ الظاهر هو القول الأوّل في المسألة ، وسيأتي وجهه .
هامش
( * ) في حاشية المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه ما محصله : أنّ الحاجة إلى الإجازة إن كانت لمجرّد حصول الرضا وطيب النفس بالعقد ، فنفس لحوق الرضا ممّن اعتبر رضاه في نفوذ العقد - كما في نكاح العبد بدون إذن سيده ، وبيع الراهن للعين المرهونة بدون إذن المرتهن - كاف في تأثير العقد كما في بيع المكره ، للاكتفاء في تأثيره بمجرّد لحوق رضاه . وإن كانت لتصحيح إسناد العقد إلى المجيز علاوة على ذلك - كما إذا عقد على ماله فضولا - فالظاهر عدم كفاية مجرّد لحوق الرضا في ذلك ، بل لا بدّ في صحة العقد من إنشاء إمضاء العقد وإجازته ، ولذا بنوا على عدم خروج عقد غير المالك على ماله بدون إذنه - ولو مع العلم برضاه - عن الفضولية ، وإن كان هذا البناء بنحو الإجماع لم يثبت ، فتدبّر ، هذا . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 65 أقول : لم يظهر وجه لعدم كفاية لحوق الرضا في إسناد العقد إلى المجيز ، مع كون