عليه ( 1 ) عرفا .
والظاهر ( 2 ) أنّ الفعل الكاشف عرفا عن الرضا بالعقد كاف ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، والأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى الكناية .
( 2 ) هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث ، وهو جواز الاقتصار في الإجازة على الفعل الدال عليها ، واستشهد المصنف قدّس سرّه له بما ذكروه في مقامين :
أحدهما : إمضاء بعض العقود المتعددة على عوض المبيع فضولا .
وثانيهما : تمكين الزوجة المعقود عليها فضولا ، فإنّ الإمضاء والتمكين فعلان صالحان لإظهار الرضا النفساني بالعقد الصادر من الفضولي .
( 3 ) خبر « أنّ » أي : كاف في وقوع الإجازة بدون لفظ .
هامش
بلا تفاوت بينهما أصلا .
وقد يستدل أيضا على اعتبار الإنشاء في الإجازة تارة بعدم صدق العناوين كالبيع والصلح وغيرهما إلَّا بإنشاء الإجازة ، حيث إنّ الإجازة في الفضولي كالقبول في غيره ، فكما يكون العقد مركبا من الإيجاب والقبول ، وهما ركنان في العقد ، فكذلك الإجازة في الفضولي كالقبول .
وبالجملة : فصدق العناوين منوط بإنشاء الإجازة كإنشاء القبول .
وأخرى بأنّ المعتبر في عقد الفضولي صيرورته عقدا للأصيل ، لأنّ معنى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » أوفوا بعقودكم ، فلا يشمل عموم : « أَوْفُوا » - وكذا سائر الأدلة - عقد الفضولي إلَّا أن يصير عقد الأصيل ، ولا يصير عقدا له إلَّا بإنشاء الإجازة ، لكون الانتساب إلى الأصيل كالبيع أمرا تسبيبيا لا يحصل إلَّا بالإنشاء ، ولا يتحقق بالرضا أو إبرازه .
وأنت خبير بما في كلا الوجهين من الإشكال . إذ في أوّلهما : عدم توقف صدق عنوان البيع مثلا ، على إجازة الأصيل ، إذ لا شبهة في صدق عنوانه على عقد الفضولي مطلقا سواء إجازة الأصيل أم ردّه ، لصدق مفهوم البيع - وهو المبادلة - على عقد الفضولي ، ولا دخل لترتب الأثر في صدقه ، وإلَّا لم تكن البيوع الفاسدة كالبيع الربوي والغرري ونحوهما بيعا .
وقياس الإجازة على القبول في غير محله ، لأن القبول ركن العقد ، وبدونه لا يتحقق العقد المعنون بعنوان البيع .
وفي ثانيهما : أنّ الإنشاء الصادر من الفضولي فعل الفضولي حقيقة ، ولذا يحمل