وكذا ( 1 ) لو انسلخت قابليّة المنقول
شرح
الثمرة الخامسة : سقوط أحد العوضين عن المالية
( 1 ) هذه ثمرة ثانية من الثمرات التي ذكرها الشيخ الفقيه كاشف الغطاء قدّس سرّه ومحصلها :
أنّه تظهر الثمرة بين القولين لو انسلخت قابلية المال المنقول - عوضا أو معوّضا - للملكية من طرف الأصيل إمّا بسبب تلف ذلك المال ، أو عروض النجاسة عليه بحيث لا يقبل التطهير ، كما إذا كان دهنا مائعا غير قابل للتطهير ، ولا الانتفاع به بشيء من وجوه الحلال .
فإذا اشترى زيد دهنا من بائع فضولي ، وقبل إجازة مالك الدّهن خرج الدهن عن الملكية بالتلف أو عروض النجاسة عليه مع ميعانه المانع عن تطهيره ، فعلى القول بالكشف يصح الشراء ، لأنّ المشتري صار مالكا للدهن قبل تلفه أو تنجّسه ، فيكون الضرر عليه لا على البائع .
وعلى القول بالنقل يكون الضرر على البائع ، لعدم انتقال المبيع قبل الإجازة إلى المشتري ، فوقع التلف ونحوه في ملك البائع ، بناء على بطلان بيع المتنجس مطلقا ، أو مع عدم المنفعة المحلَّلة المقصودة للعقلاء .
هامش
المسلم كان دليلا على ملكية الكافر ، إذ لولا إمكان تملكه له لم يتجه النهي عنه ، غايته أنه تملك محرّم ، فلا بدّ من إعدامه بإجبار المالك على البيع .
وإن كان مدلوله عدم حدوث العلو لا عدم جوازه ، اتّجه القول بعدم قابلية الكافر للمسلم . هذا .
ولكن يمكن أن يقال : بدلالة الآية المباركة على عدم أهلية الكافر لتملك العبد المسلم ، ضرورة كون مملوكية المسلم له منقصة في شرفه وعزّته ، وهو سبيل منفي حتى لو كان محجورا عن استخدامه . وقد تقرر في حديث نفي الضرر عدم اختصاص المنفي بالمال خصوصا بملاحظة مورده وشموله للمهانة في الشرف والعرض . وعليه فلا فرق في عدم مالكية المرتد الملَّي للعبد المسلم بين الآية والنبوي .