ثمّ إنّ بعض متأخّري المتأخّرين ( 1 ) ذكر ثمرات أخر لا بأس بذكرها للتنبّه بها ، وبما يمكن أن يقال عليها ( 2 ) .
منها ( 3 ) : ما لو انسلخت قابليّة التملك عن أحد المتبايعين
شرح
اختصاص حرمة النقض بالمباشر الأصيل ، لكون أحد المتعاقدين فضوليا . هذا تمام الكلام في الثمرة الثالثة .
( 1 ) وهو الشيخ الفقيه كاشف الغطاء قدّس سرّه في شرحه على القواعد ، حيث عدّ أمورا أربعة ثمرة للكشف والنقل ، وهي : انسلاخ أهلية المالك أو المملوك ، وتجددهما ، وفقد شرط العقد . وناقش صاحب الجواهر قدّس سرّه فيها . ووافقه المصنف في الأخيرين دون الأوّلين .
فهنا أمور ثلاثة لا بدّ من بيانها ، أوّلها : تقرير الثمرة ، ثانيها : اعتراض صاحب الجواهر ، ثالثها : منع الاعتراض في بعضها ، وتسليمه في بعضها . وسيأتي بيان الكل بالترتيب إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) يعني : وبما يمكن أن يستشكل به في تلك الثمرات من وجوه .
الثمرة الرابعة : سقوط أحد المتبايعين عن أهلية التملك
( 3 ) أي : من تلك الثمرات خروج أحد المتعاقدين عن قابلية التملك ، وهذا الخروج عرفي تارة كالموت الموجب لخروج المال عن ملكه ودخوله في ملك الورثة ، وشرعي أخرى أي بتعبّد من الشارع . وهو إمّا مطلق بالنسبة إلى جميع أمواله ، كالمرتد الفطري الذي هو كالميّت ، وإما مقيّد ببعض الأموال كالمرتد الملَّي الذي تنسلخ عنه أهلية تملك المصحف الشريف والعبد المسلم .
هامش
الاستصحاب في عدمها وترتب آثار عدم الزوجية .
وأمّا على الكشف الانقلابي فلا وجه لجريان الاستصحاب في عدم الإجازة ، إذ العلم بوجودها فيما بعد لا يجدي فضلا عن الشك فيه ، لعدم ترتب آثار الزوجية فعلا إلَّا بعد وجودها ، فمع الشك في حصول الإجازة بعد ذلك نقطع بعدم ترتب آثار الزوجية فعلا ، ومع القطع لا أثر للاستصحاب حتى يجري في نفي الإجازة أو الزوجية .