نقضا لما التزم العاقد على نفسه ، فهو ( 1 ) باق تحت الأصول ( 2 ) ، لأنّ ذلك ( 3 ) من لوازم علاقة الزوجيّة غير الثابتة ، بل المنفيّة بالأصل ( * ) . فحرمة ( 4 ) نقض العاقد لما عقد على نفسه لا تتوقّف على ثبوت نتيجة العقد أعني علاقة الملك أو الزوجية ، بل ثبوت النتيجة تابع لثبوت حرمة النقض من الطرفين ( 5 ) .
شرح
فضولا ، وإلى أمّها وجدّتها ، وغير النظر مما لا يعدّ تركه نقضا لما التزم به العاقد الأصيل .
ولمّا كان النظر ونظائره من آثار الزوجيّة - التي لم تثبت ، لكونها متقومة بكلا الالتزامين - فلا وجه لجوازها ، بل الحكم فيها عدم الجواز باستصحاب عدم الزوجية .
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « وأما مثل » .
( 2 ) والمراد بالأصل هنا هو الاستصحاب كما أشير إليه آنفا .
( 3 ) أي : مثل جواز النظر ، وهذا تعليل لبقاء النظر ونظائره تحت الأصول .
وحاصل التعليل : أنّ جوازها منوط بوجود موضوعها أعني الزوجيّة التي لم توجد ، لترتبها على كلا التزامي الطرفين ، كما إذا كان المتعاقدان أصيلين .
( 4 ) هذه نتيجة ما أفاده من التفكيك بين الآثار التي تثبت على العاقد المباشر كحرمة الخامسة وغيرها ممّا ذكر ، وبين الآثار التي تكون للمباشر ، فإنّ نقض تلك الآثار حرام ، لكون موضوعها نفس الالتزام الذي التزم به الأصيل ، وجعله على نفسه . وأمّا الآثار الثابتة للمباشر فلمّا كان موضوعها نتيجة العقد المركَّب من الالتزامين - كالملكية والزوجية - فلا تثبت له إلَّا بعد تحقق نتيجة العقد ، ولذا لا يكون تركها نقضا لما ألزمه على نفسه .
فصار المتحصل : أنّ مثل النظر إلى المرأة المعقودة مترتّب على زوجيّتها ، لا مجرّد كونها معقودة .
( 5 ) كما إذا كان المتعاقدان كلاهما أصيلين . وهذا مفقود فيما نحن فيه ، إذ المفروض
هامش
( * ) لا يخفى أنّ أصل عدم الإجازة إنّما يجري على الكشف الذي تكون الإجازة فيه شرطا متأخرا اصطلاحيا بمعنى تقدم المشروط على الشرط ، إذ القطع بوجود الإجازة فيما بعد يوجب لزوم ترتيب آثار الزوجية فعلا ، فالشك في وجودها يوجب جريان