بموته ( 1 ) قبل إجازة الآخر ، أو بعروض ( 2 ) كفر بارتداد فطريّ أو غيره ( 3 ) مع ( 4 ) كون المبيع عبدا مسلما ، أو مصحفا ، فيصحّ حينئذ ( 5 ) على الكشف دون النقل ( * ) .
شرح
وحيث كان الخروج عن قابلية التملك بأحد الأمور الثلاثة فربّما يقال بظهور الثمرة بين الكشف والنقل ، وتقريبه : أن العاقد الأصيل سواء أكان بائعا أم مشتريا إذا أنشأ البيع أو الشراء ، وانسلخت عنه قابلية التملك قبل إجازة الطرف الآخر المالك لأحد العوضين - مع كون المبيع مصحفا أو عبدا مسلما - صحّت المعاملة بناء على الكشف ، لكون الإجازة حينئذ كاشفة عن سبق الملك على الانسلاخ المذكور ، لكونه حيّا حين العقد ، أو مسلما مالكا لأمواله . بخلاف القول بالنقل ، فإنّ المعاملة بناء على باطلة ، إذ المفروض ترتب النقل والانتقال على الإجازة المتأخرة عن الانسلاخ المزبور ، فلا تجدي في الصحة .
( 1 ) متعلق ب « انسلخت » وضميره راجع إلى أحد المتبايعين و « قبل » متعلق ب « موته » .
( 2 ) معطوف على « بموته » وكلّ من الموت والارتداد سبب للانسلاخ .
( 3 ) وهو الارتداد الملَّي المقابل للارتداد الفطري .
( 4 ) هذا القيد راجع إلى المرتد الملَّي ، حيث إنّه يملك كل شيء إلَّا المصحف الشريف والعبد المسلم . فإن كان المبيع أحدهما لا يملكه المرتد الملَّي ، فإنّ ارتداده يخرجه عن قابلية التملك للمصحف والعبد المسلم ، دون غيرهما من الأموال .
( 5 ) يعني : فيصح البيع أو الشراء حين انسلاخ قابلية التملك عن أحد المتعاقدين بناء على الكشف ، لما مرّ آنفا ، دون النقل ، لما تقدّم أيضا .
هامش
( * ) قد يقال : إن عدم مالكية الكافر للعبد المسلم إن استند إلى آية نفي السبيل فهي بمقتضى ظهور حرف الاستعلاء تنفي الغلبة على المسلم والضرر عليه ، ومجرد مالكيته له بدون السلطنة عليه ليس سبيلا ، لكونه محجورا عن التصرف فيه . وإن استند إلى النبوي النافي للعلو على السلام ، فإن كان مدلوله الحرمة التكليفية أي عدم جواز الاستعلاء على