تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وقد صرّح أيضا ( 1 ) جماعة بلزوم النكاح المذكور من طرف الأصيل ، وفرّعوا عليه تحريم المصاهرة ( 1 ) . وأمّا مثل النظر ( 2 ) إلى المزوّجة فضولا وإلى أمّها مثلا وغيره ممّا لا يعدّ تركه

شرح
وقد وافق قدّس سرّه العلَّامة في حكمه بحرمة البنت والأُمّ والأخت في مدة التربص . وكذا الخامسة لو كانت المعقود عليها فضولا زوجة رابعة للزوج الأصيل . وخالفه في جزمه بحلَّيّة الأمّ لو فسخت بنتها المعقود عليها النكاح الفضولي . وعلى هذا فإن كان مراد المصنف من قوله : « نفى الاشكال » ما أفاده الفاضل الأصفهاني من الحكم بحرمة البنت والأمّ والأخت والخامسة في مدّة التربّص وفاقا للعلَّامة فهو متين . وإن كان مراده أنّ الفاضل نفى الاشكال المذكور في عبارة القواعد بالنسبة إلى حرمة الأمّ وحلَّيّتها بعد فسخ العقد - ولعلَّه المتعيّن ، إذ لم يستشكل العلامة في المحرّمات بالمصاهرة إلَّا في الأمّ - فهو وإن كان صحيحا ، لكنه لم يجد المصنف الذي استشهد بكلام العلَّامة على وجوب التزام الأصيل بالتزامه وعهده قبل الإجازة . وأمّا بعد الفسخ فلا شبهة في جوازه . ولعلّ المصنف اعتمد في نقل كلام الفاضل الأصفهاني على مطلع كلام صاحب الجواهر من قوله : « بل في كشف اللثام نفي الاشكال فيه » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 217ولم يلاحظه بتمامه . وكيف كان فالمستفاد من عبارة كشف اللثام عدم الإشكال في حرمة نقض ما التزم به الأصيل ، ولازمه تحريم المصاهرة على المباشر ، فتحرم عليه الخامسة وغيرها ممّا ذكر . ( 1 ) يعني : كصاحبي القواعد وكشف اللثام ، وهذا التصريح لازم ما التزم به الأصيل من النكاح . ( 2 ) من الآثار التي تكون للمباشر الأصيل لا عليه ، كالنظر إلى المرأة المزوّجة
هامش
( 1 ) لاحظ جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 159 ، الحدائق الناضرة ، ج 23 ، ص 288 و 289 ولاحظ كنز الفوائد أيضا ، ج 2 ، ص 324