تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
على إشكال في الأمّ ( 1 ) . وفي الطلاق ( 2 ) نظر ، لترتّبه على عقد لازم ( 3 ) ، فلا يبيح ( 4 )
شرح
عليها ، لأنّ حرمتها منوطة بالدخول بأمّها ، والمفروض عدم تحققه ، فيجوز للمباشر الأصيل نكاحها . وأمّا حرمة أمّ المعقود عليها بعد ردّ بنتها ففيها كلام سيأتي . ( 1 ) يعني : في تحريم أمّ المعقود عليها بعد ردّ بنتها لعقد الفضولي إشكال . وجه الاشكال : أنّ مقتضى نكاح البنت - ولو آنا ما - حرمة أمّها أبدا ، ومقتضى ردّ النكاح الموجب لعدم تحققه حدوثا عدم تحريمها ، لأنّ مناط تحريمها هو العقد الصحيح ، وردّ المعقود عليها ردّ لأصل النكاح ودفع له ، ولازمه عدم ترتب أحكامه عليه التي منها حرمة نكاح الأُم . وهذا الوجه هو الصحيح ، لأنّ الحرمات مترتبة على صحة عقد النكاح المؤلف من الالتزامين الإيجابي والقبولي ، والتزام الأصيل لا يكفي في ترتب أحكام العقد وإن لزم عليه عدم نقض ما التزم به حتى يتبيّن الحال من الرّد والإجازة ، وهذا اللزوم لو قيل به حكم ظاهري . ( 2 ) أي : وفي كون طلاق الأصيل للمعقود عليها فضولا رافعا لحرمة أمّها وأختها وبنتها ، ونكاح الخامسة ، وإباحة تزويجهن ، نظر . وجه النظر هو : أنّ الطلاق إن كان رافعا لعلقة النكاح صحّ نكاحهن وأبيحت المصاهرة ، لأنّ الرد رافع لتلك العلقة . وإن كان رافعا لعلقة الزوجية فلا مورد للطلاق ، إذ لا زوجية حقيقة قبل الإجازة حتى ترتفع بالطلاق ، فالحرمة باقية ، ولا تباح المصاهرة إلَّا بعد ردّ المعقود عليها أو إجازتها ، ثم الطلاق . والأقوى هو الثاني ، إذ الطلاق لا يقع إلَّا بالزوجة ، ولا تحصل علقة الزوجية إلَّا بعد إجازة المعقود عليها فضولا للعقد ، فلا يملك الأصيل طلاقها قبل إجازتها ، لأنّه لا يملك أمرها إلَّا إذا صارت زوجته ، ولا تصير زوجته إلَّا بالإجازة . ( 3 ) أي : لازم من الطرفين حتى تتحقق الزوجية التي تتوقف صحة الطلاق عليها . ( 4 ) يعني : فلا تباح المصاهرة بالطلاق مع عدم لزوم عقد النكاح .