وربما اعترض عليه ( 1 ) بعدم ( 2 ) المانع له من التصرّف ، لأنّ مجرّد احتمال انتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السلطنة الثابتة له ، ولذا ( 3 ) صرّح بعض المعاصرين بجواز التصرّف مطلقا ( 4 ) .
نعم إذا حصلت الإجازة ( 5 ) كشفت عن بطلان
شرح
( 1 ) أي : على عدم جواز تصرف الأصيل - فيما انتقل عنه - على الكشف . وهذا الاعتراض يستفاد ممّا حكاه صاحب الجواهر في النكاح الفضولي بقوله : « لكنه قد يناقش - يعني في تحريم المصاهرة - باعتبار تحقق النكاح في تحريم ذلك . وليس ، إذ الفرض عدم حصول الإجازة من الآخر . واحتمال حصولها غير كاف في تحققها . بل الأصل يقتضي عدمها ، بل مقتضاه جواز ذلك كله له حتى تحصل ، وإن انكشف بعد حصولها بطلان التصرف الحاصل بين العقد وبينها . فمن باع ماله من فضوليّ لم يمتنع عليه الانتفاع به ولو المتلف » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 217 و 218. لكن تأمّل فيه صاحب الجواهر بمثل ما سيأتي في المتن ، فراجع .
( 2 ) متعلق ب « اعترض » وتقريب للاعتراض . توضيحه : أنّه لا مانع من جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه قبل الإجازة ، إذ المانع المتوهّم هو احتمال انتقال المال عن ملكه ، وذلك ليس بمانع عن السلطنة الثابتة له على ماله بمقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، ولذا صرّح بعض بجواز التصرف للأصيل مطلقا من غير فرق بين الكشف بكلا قسميه والنقل .
( 3 ) أي : ولأجل عدم قدح مجرّد احتمال انتقال المال عن الأصيل في السلطنة الثابتة له ، صرّح بعض المعاصرين . . إلخ .
( 4 ) أي : سواء أكان التصرف والانتفاع متلفين للعين أم لا ، فإن لم يكن التصرف متلفا ردّ العين بعد الإجازة ، وإلَّا ردّ بدله كما سيصرّح به .
( 5 ) بعد تصرف الأصيل فيما انتقل عنه ، فالإجازة تكشف عن بطلان كل تصرف مناف لانتقال مال إلى المجيز ، لأنّه تصرّف في مال غيره بدون إجازته .