تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

وأمّا على القول بالكشف ( 1 ) فلا يجوز التصرّف ( 2 ) فيه ، على ما يستفاد من كلمات جماعة ، كالعلَّامة والسيّد العميدي والمحقّق الثاني ، وظاهر غيرهم ( 1 ) .

شرح
( 1 ) بأقسامه الثلاثة ، من قسمين للكشف الحقيقي ، وقسم للكشف الحكمي . أمّا قسما الحقيقي فهما : كون الشرط نفس الإجازة بناء على الشرط المتأخر ، وكون الشرط الوصف المنتزع ، وهو تعقب الإجازة ولحوقها . وأمّا الكشف الحكمي فهو : انتقال النّماء إلى المشتري مع بقاء أصل المال على ملك مالكه إلى زمان صدور الإجازة من المالك الأصيل . ومحصّل ما أفاده بناء على الكشف هو عدم جاز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه على ما يظهر من جماعة . ( 2 ) أي : تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه . والظاهر أنّ المسألة معنونة في النكاح لا في البيع ، وإن كانا متحدين مناطا . وسيأتي في ( ص 128 ) نقل كلام العلامة في فروع النكاح الفضولي ، ومحصّله : أنّه إذا كان الزوج - مثلا - أصيلا ، وزوّج المرأة فضوليّ ، وجب على الزوج ترتيب أحكام العقد الصحيح ، فتحرم عليه أخت المعقودة عليها وبنتها وأمّها في الزمان المتخلل بين العقد والإجازة أو الفسخ . وقال المحقق الثاني في شرحه : « وإنّما قلنا إنه يلزم في حق المباشر بناء على أنّ الإجازة كاشفة عن ثبوت العقد ولزومه من حين وقوعه ، كما أنّ عدمها كاشف عن عدم ذلك . فلو فسخ المباشر ثم أجاز الآخر تبيّنا أنّ فسخه وقع بعد ثبوت العقد ولزومه فلم يؤثر شيئا . . » . ويظهر من فخر المحققين والفاضل الأصفهاني قدّس سرّهما ابتناء حرمة الخامسة والأخت - على الأصيل - على كون الإجازة كاشفة ، فراجع ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 28 و 30 ، كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ، ص 18 و 31. وإن كانت عندهما ناقلة كما ذكرناه في ( ص 7 ) . فالمتحصل : أنّ حرمة تصرف الأصيل في متعلق العقد بما ينافيه مسلَّمة عند جماعة بناء على الكشف .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 16 ( طبعة مركز النشر الإسلامي ) ، كنز الفوائد ، ج 2 ، ص 322 و 357 جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 160 و 297 و 298