تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

كلّ تصرّف مناف ( 1 ) لانتقال ( 2 ) المال إلى المجيز ، فيأخذ ( 3 ) المال مع بقائه ، وبدله مع تلفه ، قال ( 4 ) : « نعم لو علم ( 5 ) بإجازة المالك لم يجز له التصرّف » ( 1 ) انتهى . أقول ( 6 ) : مقتضى عموم وجوب الوفاء

شرح
( 1 ) صفة ل « تصرف » . ( 2 ) متعلق ب‍ « مناف » يعني : يبطل كلّ تصرّف يكون منافيا لانتقال المال إلى المجيز وملكية ذلك المال له ، كعتق العبد المبيع ، فإنّه ينافي ملكية هذا العبد للمجيز ، فيبطل العتق . ( 3 ) يعني : فيأخذ المجيز . وهذه نتيجة كشف الإجازة عن بطلان التصرف المنافي لملكية المال للمجيز . ( 4 ) يعني : قال بعض المعاصرين . ( 5 ) يعني : لو علم الأصيل بإجازة المالك لم يجز له التصرف . وهذا مبني على الكشف الحقيقي التعقبي ، ضرورة كفاية العلم بحصول إجازة المجيز في ترتيب أحكام العقد من زمان وقوعه . ( 6 ) هذا تأييد لعدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على الكشف ، وردّ للاعتراض بعدم مانع من جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه . وتوضيح ما أفاده المصنف قدّس سرّه هو : أنّ مقتضى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وجوب وفاء الأصيل بعهده ، ولزوم العقد من ناحيته ، ضرورة انحلال هذا الخطاب إلى كلّ من له عقد والتزام . والفضولي وإن لم يخاطب بالوفاء ، لكونه أجنبيّا عن العوضين . إلَّا أن طرفه الأصيل - لكونه وليّا على عقده - يجب عليه البقاء على التزامه بنقل ماله إلى المجيز ، فلا وجه لجواز تصرفه فيما انتقل عنه ، بل عليه التربص إلى تحقق الإجازة أو الرّد من المالك الذي عقد الفضولي على ماله .
هامش
( 1 ) لم أظفر بهذه العبارة في الجواهر والمستند وأنوار الفقاهة وكشف الظلام . لكن المنع من التصرف في صورة العلم بلحوق الإجازة قد التزم به صاحب الجواهر فيما سبق من كلامه في ( ص 31 ) فراجع . فلعلّ ما في المتن نقل له بالمعنى ، وإن كان ظاهره حكاية نصّ كلام القائل .