تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولعلَّه ( 1 ) لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حقّ الأصيل وإن لم يجب ( 2 ) في الطرف الآخر ، وهو ( 3 ) الذي يظهر من المحقّق الثاني في مسألة شراء الغاصب بعين المال المغصوب ، حيث قال : « لا يجوز للبائع ولا للغاصب التصرّف في العين ( 4 ) ، لإمكان ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي : ولعلّ وجه عدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه على القول بالنقل هو كون عقد الفضولي جامعا لجميع الشرائط سوى الرضا ، فيشمله عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فيجب على الأصيل الوفاء بالعقد ، ومقتضاه عدم جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه . ( 2 ) لإناطة وجوب الوفاء على الطرف الآخر بأن يجيز العقد . ( 3 ) أي : وعدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه على القول بالنقل لأجل جريان عموم وجوب الوفاء بالعقد هو الذي يظهر من المحقق الثاني . والعبارة منقولة بالمعنى ، وإليك نصّها : « وليس لكل من البائع والغاصب التصرف في العين ، لإمكان إجازة المالك ، خصوصا على القول بأنّ الإجازة كاشفة » . ( 4 ) وهي عين المبيع المنتقلة عن البائع الأصيل ، فإنّ الظاهر من حكم المحقق الثاني قدّس سرّه بعدم جواز تصرف البائع في العين المنتقلة عنه إنّما هو لأجل كونه أصيلا ، وتمامية العقد مع إضافته إليه الموجبة لحرمة تصرفه فيما انتقل عنه . وأمّا عدم جواز تصرف المشتري الغاصب فلعدم انتقال المبيع إليه ، وكونه أجنبيا عنه ، لأنّ المبيع في صورة إجازة المغصوب منه يكون ملكا له ، وفي صورة عدم الإجازة يكون باقيا على ملك البائع ، فتصرف المشتري الغاصب فيه عدواني على كلا التقديرين . ( 5 ) تعليل لعدم جواز تصرف البائع في المبيع ، وحاصله : أنّه مع احتمال لحوق الإجازة من المغصوب منه - وهو مالك الثمن - وصيرورته ملكا لمالك الثمن ، لا يجوز للبائع التصرف فيه ، رعاية لهذا الاحتمال ، فكأنّ هذا الاحتمال يحجر المالك عن التصرف في ماله .