تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الإجازة ( * ) ولا سيّما على القول بالكشف » انتهى ( 1 ) . وفيه ( 1 ) : أنّ الإجازة على القول بالنقل له ( 2 ) مدخل في العقد شرطا أو شطرا ، فما لم يتحقّق الشرط أو الجزء لم يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين ، لأنّ المأمور به بالوفاء هو العقد المقيّد الذي لا يوجد إلَّا بعد القيد . وهذا ( 3 ) كلَّه على النقل .

شرح
( 1 ) أي : وفي احتمال عدم جواز تصرف الأصيل . والغرض من هذا الكلام دفع احتمال عدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل نظرا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد . توضيح وجه الدفع هو : أنّ الإجازة على القول بالنقل لها دخل في العقد جزءا أو شرطا ، فقبل حصول الإجازة لا يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين ، لعدم تماميّة موضوع وجوب الوفاء وهو العقد المقيّد بالإجازة ، ومن المعلوم أنّ المقيد لا يوجد إلَّا بعد قيده . ( 2 ) خبر : « أنّ الإجازة » . ( 3 ) أي : البحث عن جواز تصرف الأصيل وعدمه فيما انتقل عنه بناء على النقل . وقد تحصل : أنّ الحق جواز تصرف الأصيل على النقل ، وسيأتي حكم تصرفه بناء على الكشف .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 331
( * ) هذا التعليل عليل جدّا ، إذ لا دليل عقلا ولا نقلا - بعد وضوح عدم خروج المال عن ملك الأصيل بناء على النقل - على مانعية العلم بلحوق الإجازة - فضلا عن احتماله - عن تصرف المالك في ماله . نعم بناء على بعض أنحاء الكشف يتجه ما أفاده المحقق الثاني قدّس سرّه ، وهو ما يكون الإجازة فيه كاشفة عن تمامية العقد من حين وقوعه ، بأن تكون الإجازة واسطة في الإثبات فقط من دون دخل لها في مؤثرية العقد .