الأصيل ( 1 ) ، إلَّا أنّ له ( 2 ) فعل ما ينافي انتقال المال عنه على وجه ( 3 ) يفوت محلّ الإجازة ( 4 ) ، فينفسخ العقد بنفسه ( 5 ) بذلك ( 6 ) .
وربما احتمل عدم جواز التصرّف على هذا القول ( 7 ) أيضا ( 8 ) .
شرح
العقد ورجعت عمّا أنشأته مع الفضولي » ، وبنى تصرّفه - في ما انتقل عنه بذلك العقد - بما يتوقف على مالكيته له ، وينافي انتقاله عنه ، فيفوت بذلك محل الإجازة .
ومحصّل الفرق بين الفسخ القولي والتصرّف هو : أنّ الفسخ متعلق بالعقد ، لأنّه حلّ العقد ، فاحتمال شرطية عدم تخلل الفسخ بين إنشاء الأصيل والإجازة يدفع بمثل : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فلا يبطل الفسخ إنشاء الأصيل قبل الإجازة والتصرف متعلق بالمال ، فيعمّه عموم دليل السلطنة وخصوص أدلة نفوذ التصرفات الخاصة .
وعليه فالتصرف جائز تكليفا ووضعا ، وحيث إنّ موضوع الأمر بالوفاء بالعقود مقيّد بتراضي الطرفين ، فقبل الإجازة لا يتعلق بالأصيل وجوب الوفاء حتى يمنع عن نفوذ التصرفات . وبعد البناء على جواز التصرفات وضعا وتكليفا لا يبقى للحوق الإجازة أثر حتى يبطل التصرف ، لأنّ صحة أحد المتنافيين تنافي وقوع المنافي الآخر صحيحا ، فلا جرم ينفسخ العقد قهرا .
( 1 ) وفاقا للمحقق القمي قدّس سرّه كما تقدم في الثمرة الثانية .
( 2 ) هذا الضمير وضمير « عنه » راجعان إلى الأصيل ، والجملة خبر قوله : « انّ الفسخ » .
( 3 ) متعلق ب « ينافي » أي : التصرف المنافي لانتقال المال عنه بالعقد الفضولي يكون مفوّتا لمحلّ الإجازة . وعلى هذا فقوله : « على وجه » مبيّن للمنافاة والتفويت ، وليس للتنويع ، بأن يكون المنافي مفوّتا تارة لمحل الإجازة ، وغير مفوّت له أخرى .
( 4 ) فلا تقع الإجازة مؤثّرة بعد وقوع التصرفات صحيحة .
( 5 ) لانتفاء موضوعه بالتصرّف الجائز تكليفا ووضعا .
( 6 ) أي : بسبب الفعل المنافي المفوّت لمحلّ الإجازة ، كالوطء والتزويج من الغير .
( 7 ) وهو كون الإجازة ناقلة . وقوله : « وربما احتمل » في قبال قوله : « ومنها جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه . . إلخ » .
( 8 ) أي : كعدم جواز التصرف الأصيل فيما انتقل عنه على القول بالكشف .