بأنّ فسخه ( 1 ) غير مبطل لإنشائه .
فلو ( 2 ) باع جارية من فضوليّ جاز له وطؤها ، وإن استولدها صارت أمّ ولد ، لأنّها ملكه . وكذا لو زوّجت نفسها من فضوليّ جاز لها التزويج من الغير .
فلو حصلت الإجازة في المثالين ( 3 ) لغت ، لعدم بقاء المحلّ ( 4 ) قابلا .
والحاصل ( 5 ) : أنّ الفسخ القوليّ وإن قلنا إنّه غير مبطل لإنشاء
شرح
من عدم بطلان إنشاء الأصيل بفسخه .
وعليه فجواز تصرف الأصيل - بناء على النقل - غير متفرع على ما تقدم في الثمرة الثانية ، وذلك لأنّه بناء على كون فسخه مبطلا لإنشائه - كما هو رأي ما عدا الميرزا القمي - يجوز له التصرف في ماله ، لعدم خروجه عن ملكه ، لأنّ المخرج له عن ملكه هو العقد غير المتحقق حسب الفرض . وبناء على كون فسخه غير مبطل لإنشائه - كما ذهب إليه المحقق القمي قدّس سرّه - فكذا يجوز للأصيل التصرف في ماله ، لبقائه على ملكه إلى أن يجيز المالك ، فيكون تصرفه في ملكه .
( 1 ) أي : بأن فسخ الأصيل غير مبطل لإنشاء نفسه كما اختاره المحقق القمي قدّس سرّه .
( 2 ) هذا متفرع على جواز تصرف الأصيل في متعلق العقد قبل الإجازة - بناء على النقل . واستشهد المصنف بفرعين ، أحدهما بيع الأمة ، والآخر تزويج الحرّة . وفي كليهما يكون الفضولي في جانب القابل كالمشتري في باب البيع ، والزوج في باب النكاح .
والفرع الأوّل هو : أنّه لو باع الجارية مالكها الأصيل من فضوليّ ، بمعنى كون المشتري فضوليا ، جاز له وطؤها ، لأنّها ملكه ، ولم تخرج بعد عن ملكه ، فلو استولدها صارت أمّ ولد له ، ويفوت محلّ الإجازة حينئذ .
والفرع الثاني هو : أنّ الحرّة لو زوّجت نفسها من زيد فقبل عمرو عنه فضولا ، جاز لها تزويج نفسها من بكر قبل إجازة زيد ، وتلغو إجازة زوجها الأوّل وهو زيد ، لعدم بقاء المحلّ .
( 3 ) وهما بيع الجارية من فضوليّ ، وتزويج المرأة نفسها من فضولي .
( 4 ) بعد الوطء في المثال الأوّل ، وبعد التزويج من الغير في المثال الثاني .
( 5 ) غرضه من هذا الحاصل بيان الفرق بين ما إذا فسخ الأصيل بقوله : « فسخت