الحقيرة ، بل هو ( 1 ) جار في المجنون والسكران - بل البهائم - في الأمور الخطيرة ، إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار وكان الصغير آلة فلا فرق في الآلية بينه وبين غيره ( 2 ) .
نعم من تمسّك في ذلك ( 3 ) بالسيرة من غير أن يتجشّم لإدخال ذلك تحت القاعدة ( 4 ) فله ( 5 ) تخصيص ذلك بالصبي ( 6 ) ، لأنّه المتيقّن من موردها ، كما أنّ ذلك
شرح
ثانيهما : الالتزام بآلية المجنون والسكران والبهيمة أيضا ، لفرض كون المتعاملين حقيقة هما البالغان العاقلان القاصدان للمدلول . مع أنّهم اقتصروا في الآلية على الصبيان .
نعم يندفع الإيراد بأن يقال : إن القائل بالآلية لا يدرج معاملة الصبي في عنوان البيع ولا في المعاطاة حتى يدّعى صدق عنوان العقد فيما كان الآلة بالغا مجنونا أو سكرانا ، أو كان المبيع ثمينا جدّا ، وإنّما يقول بصحته لدليل تعبدي وهو السيرة الممضاة ، وهي دليل لبي تختص بمورد العمل ، وهو بيع المحقّرات وشراؤها ، وكون المتصدي صبيا ، هذا .
( 1 ) الضمير راجع إلى « ما ذكروه » من الآليّة .
( 2 ) مع أنّهم خصّصوا الآلية بالصبيّ .
( 3 ) أي : في جواز المعاملة مع الصبيّ .
( 4 ) المراد بالقاعدة الأصل اللفظي كعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، وكإطلاق حلّ البيع والتجارة عن تراض ، فهي لا تشمل بيع الصبي - بنظر القائل - بصحته للسيرة .
( 5 ) جواب « من تمسّك » الذي هو موصول اشرب معنى الشرط .
( 6 ) وجه الاختصاص وجود السيرة القائمة على الاكتفاء بالظن برضا المالك في معاملة الصبي في الأشياء اليسيرة ، وعدم وجود السيرة في غير معاملة الصبي وغير الأشياء اليسيرة . ومقتضى القاعدة لزوم العلم برضا المالك .