تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
بصحتهما - بناء على ما ذكرنا ( 1 ) من حصول المعاطاة بمجرد المراضاة الخالية عن الإنشاء - انحصر ( 2 ) صحة وساطة الصبي فيما يكفي فيه مجرد وصول العوضين ، دون ما لا يكفي فيه ( 3 ) . والحاصل : أنّ دفع الصبي وقبضه بحكم العدم ( 4 ) . فكلَّما يكتفى فيه بوصول كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر بأيّ وجه اتفق ( 5 ) فلا يضرّ مباشرة الصبي لمقدمات الوصول . ثم إنّ ( 6 ) ما ذكر مختص بما إذا علم إذن شخص بالغ عاقل للصبي وليّا كان أم غيره .
شرح
الاكتفاء بمجرّد الوصول ، وعدم الحاجة إلى الواسطة ، فلا يصح الاستدلال بصحة المعاطاة في الأمثلة التي ذكرها - ممّا قام الدليل وهو السيرة على عدم الحاجة إلى الإنشاء فيها - على صحتها في مطلق اليسير ولو لم يقم سيرة على عدم الحاجة إليه . ( 1 ) يعني : في ثامن تنبيهات المعاطاة ، حيث قال : « فالمعيار في المعاطاة وصول المالين أو أحدهما مع التراضي بالتصرف . وهذا ليس ببعيد على القول بالإباحة » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 302 .. ( 2 ) جواب الشرط في قوله : « فلو حكم » . ( 3 ) وهو بيع الصبي وشراؤه بإذن الولي ، لعدم قيام السيرة المتشرعية على كفاية مجرّد وصول العوضين في ذلك . ( 4 ) كما اعترف كاشف الغطاء به أيضا ، لكنّه أراد تصحيحه بكاشفيّة قبضه قبض وليّه . ( 5 ) بإطارة ريح أو بواسطة عبد أو صبيّ ، أو بوضع أجرة الحمامي في الصندوق المعدّ لها . ( 6 ) هذا إشكال آخر على صاحب المقابس ، وملخّصه : أنّ ما ذكره في وجه تصحيح معاملة الصبي الجالس مجلس وليه من كون المناط في الإباحة هو