تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
من دون إنشاء إباحة وتمليك ، والاكتفاء فيها بمجرّد الرضا ( 1 ) . ودعوى حصول الإنشاء بدفع الولي المال إلى الصبي ، مدفوعة بأنّه إنشاء إباحة لشخص غير معلوم ( 2 ) . ومثله غير معلوم الدخول في حكم المعاطاة مع العلم بخروجه عن موضوعها . وبه ( 3 ) يفرّق بين ما نحن فيه ومسألة إيصال الهدية بين الطفل ، فإنّه يمكن فيه دعوى كون دفعه إليه للإيصال إباحة أو تمليكا ، كما ذكر أنّ إذن الولي للصبي في الإعارة إذن في انتفاع المستعير . وأمّا دخول الحمام ( 4 ) وشرب الماء ووضع الأجرة والقيمة فلو حكم
شرح
كما أنّ تنظير المقام بدخول الحمام وشرب الماء ممنوع أيضا ، لوجود السيرة على كفاية وصول العوضين في هذه المعاطاة ، بخلاف معاملة الصبي . والحاصل : أنّه لا سبيل للالتزام بتوجيه صاحب المقابس لترتب الإباحة على معاملة الصبيان المأذونين من قبل أوليائهم . ( 1 ) المفروض وجوده وانكشافه بجلوس الأطفال مواضع أوليائهم للمعاملة . ( 2 ) يعني : إذا كان طرف المعاملة غير معيّن في نظر الولي ، بل هو كلَّيّ وهو عنوان « من عامل الصبي » فلا يجري هذا الاشكال لو كان الطرف معيّنا معلوما عند الولي . ( 3 ) أي : وبعدم الإنشاء - في المقام - يفرّق بين ما نحن فيه وبين مسألة إيصال الهدية بيد الطفل ، بأن يقال : إنّ الدفع إلى الصبي إنشاء إباحة أو تمليك . ( 4 ) الذي ذكره صاحب المقابس مثالا لاستفادة الإذن الحاصل من شهادة الحال . وتوضيحه : أنّه لو حكمنا بصحة وضع القيمة والأجرة فيهما لأجل المعاطاة - بناء على حصولها بمجرد المراضاة الخالية عن الإنشاء - فإنّما هو لأجل دعوى قيام السيرة عليه فيهما ، لا لأجل كون المال يسيرا . فحينئذ ينحصر مورد الصحة مع وساطة الصبي في الإيصال والدفع والقبض بما قامت السيرة على
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 84 | السيد جعفر الجزائري المروج