الأخذ والإعطاء ، مع البناء على ما هو الغالب من كونه ( 1 ) صحيح التصرف ، لا على ( 2 ) قول الصبي ومعاملته من حيث إنّه كذلك ( 3 ) . وكثيرا ( 4 ) ما يعتمد الناس على الإذن المستفاد من غير وجود ذي يد أصلا مع شهادة الحال بذلك ، كما في دخول الحمام ووضع الأجرة عوض الماء التالف في الصندوق . وكذا في أخذ الخضر الموضوعة للبيع ، وشرب ماء السقّائين ، ووضع القيمة المتعارفة في الموضع المعدّ لها ( 5 ) ، وغير ذلك من الأمور التي جرت العادة بها ، كما يعتمد على مثل ذلك ( 6 ) في غير المعاوضات من أنواع التصرفات ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي : المالك صحيح التصرف شرعا أي غير محجور عليه بسبب من أسباب الحجر .
( 2 ) معطوف على الإذن ، يعني : أنّ الاعتماد على إذن المالك لا على قول الصبي .
( 3 ) أي : من حيث إنّه صبيّ . والغرض نفي موضوعيّة الصبي في المعاملة ، وأنّ المعاملة تقع مع المالك حقيقة .
( 4 ) غرض صاحب المقابس تنظير الاعتماد على الرضا المنكشف بجلوس الصبي - بالشرائط المزبورة - باعتماد الناس على شاهد الحال في بعض الموارد مما لم يكن ذو اليد حاضرا أصلا ، ولا يتوقفون عن التصرف والمعاملة ، كما في دخولهم الحمام حين غيبة الحمّامي ، ووضع الأجرة في الصندوق المعدّ لها .
( 5 ) كذا في المقابس وبعض نسخ المكاسب ، وهو الصحيح ليرجع الضمير إلى « قيمة الماء والخضر » فما في بعض نسخ المتن من تثنية الضمير لعلَّه من سهو الناسخ .
ولعل التثنية باعتبار الأخذ والشرب ، يعني : وضع القيمة المتعارفة في الموضع المعد لأخذ الخضر وشرب الماء . لكنه غير وجيه كما هو واضح .
( 6 ) أي : الإذن المستفاد من حال المالك في الأخذ والإعطاء .
( 7 ) كالصلاة في البساتين .