تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
البيع أو المعاطاة فهو الذي قد عرفت أنّه خلاف المشهور والمعروف ، حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة ، لأنّها ( 1 ) تصرّف لا محالة وإن لم يكن بيعا ، بل ولا معاوضة ( 2 ) . وإن أراد بذلك : أنّ إذن الولي ورضاه المنكشف بمعاملة الصبي هو المفيد للإباحة - لا نفس المعاملة كما ذكره بعضهم في إذن الولي في إعارة الصبي - فتوضيحه ( 3 ) ما ذكره بعض المحققين من تلامذته وهو : أنّه لمّا كان ( 4 ) بناء المعاطاة
شرح
البيع اللفظي في ترتب الإباحة على المعاطاة ، وبين القول بعدم الاعتبار . وجه عدم الفرق أن إنشاء الصبي ومعاملته المفيدة للإباحة تصرّف في المال ، وهو محجور عنه حسب الفرض . والثاني - وهو كشف إنشاء الصبي عن إذن وليّه - منوط بمقدمات ذكرها المحقق الشوشتري في توضيح نظر أستاذه كاشف الغطاء قدّس سرّه ، وستأتي . ولا يخفى أنّ الأولى أن يقال - بدل قوله : أمّا التصرف والمعاملة بإذن الأولياء - « إن أراد بذلك أي ثبوت الإباحة في معاملة المميّزين » لأنّه في مقابل قوله بعد ذلك : « وإن أراد بذلك أنّ إذن الولي . . إلخ » فالمقابلة تقتضي أن تكون العبارة على النحو المذكور . ( 1 ) تعليل للتعميم المتقدّم بقوله : « حتى لو قلنا » وتقدم بيانه آنفا . ( 2 ) وجه عدم كون المعاطاة المبيحة معاوضة هو اعتبار المبادلة الملكية أو الحقيّة في مفهوم المعاوضة ، فالإباحة المجرّدة عن الملك ليست معاوضة ، ولكن التصرف صادق عليها ، والمفروض حجر الصبي عن مطلق التصرف . ( 3 ) جزاء قوله : « وإن أراد بذلك » وهذا شروع في نقل كلام المقابس بطوله . ( 4 ) يعني : أنّ الإباحة تتوقّف على مقدمات أربع : الأولى : عدم توقف صدق المعاطاة على التعاطي من طرفين ولا من طرف واحد ، بل يكفي حصول المراضاة بتصرف كل منهما في مال الآخر ، كما يقال في مثل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 78 | السيد جعفر الجزائري المروج