القيمة أو الاختلاف الذي يتسامح به في العادة ، فلأجل ( 1 ) ذلك صحّ القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع والشراء مع الشروط المذكورة ( 2 ) . كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار وفي إيصال الهدية إذا ظهرت أمارات الصدق . بل ما ذكرنا ( 3 ) أولى بالجواز من الهدية من وجوه ( 4 ) ، وقد استند فيه ( 5 ) في التذكرة إلى تسامح السلف .
وبالجملة : فالاعتماد في الحقيقة ( 6 ) على الإذن المستفاد من حال المالك في
شرح
( 1 ) جواب قوله : « لمّا كان بناء المعاطاة » وقوله : « ذلك » إشارة إلى المقدمات الأربع المتقدمة آنفا .
( 2 ) المذكور في عبارة كاشف الغطاء أمران ، أحدهما التمييز ، والآخر الجلوس مقام الأولياء . ولو فرض شرط ثالث فهو حقارة الأشياء التي عبّر عنها ب « خصوصا » والأمر سهل .
( 3 ) أي : الاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع والشراء - مع الشروط المذكورة - أولى بالجواز من الاعتماد على إيصال الصبي للهدية من وليّه إلى المهدي إليه .
( 4 ) الأوّل : تخصيص المال في المقام باليسير ، وتعميمه في الهدية له وللخطير على ما يقتضيه إطلاق كلامهم .
الثاني : وجود الأمارات المفيدة للظن بالإذن مثل الجلوس في الدكان ، والمعاملة بمرأى ومسمع من الناس هنا ، دون الهدية .
الثالث : إنّ المقام من باب الإباحة ، والهديّة من باب التمليك ، ويتسامح في الأوّل بما لا يتسامح به في الثاني .
الرابع : أنّ المقام فيه العوض ، بخلاف الهدية .
( 5 ) أي : في الحكم بإباحة المال المأخوذ في معاملات المميّزين .
( 6 ) في معاملات الصبيان .