تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
على حصول المراضاة كيف اتّفق ، وكانت ( 1 ) مفيدة لإباحة التصرف خاصة كما هو المشهور ، وجرت ( 2 ) عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة ، والرّضا ( 3 ) باعتماد غيرهم في التصرف فيها على الأمارات ( 4 ) المفيدة للظنّ بالرضا في المعاوضات ، وكان ( 5 ) الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبي تعيّن ( 6 )
شرح
وضع الفلس في موضع أعدّه صاحب آنية الماء ، وأخذ إناء منها . وقد تقدم تفصيل ذلك في ثاني تنبيهات المعاطاة ، فراجع ( 1 )( 1 ) الجزء الثاني من هذا الشرح ، ص 53 و 302 .. ( 1 ) معطوف على « كان » في - لمّا كان - وهذه مقدمة ثانية ، وهي إفادة المعاطاة للإباحة كما عليه المشهور ، دون الملك حتى المتزلزل . ( 2 ) معطوف على « كان » وهذه مقدمة ثالثة ، وهي : جريان عادة الناس على التسامح في معاملة المحقّرات ، والاقتصار على الأمارة المفيدة للظن برضا المالك بالتصرف ، ولا يتحرّون القطع برضاه ، ومن تلك الأمارات جلوس الصبي موضع وليّه في معاملة الأشياء الرخيصة . ( 3 ) بالجر تقديرا بالعطف على « التسامح » وقوله : « باعتماد » متعلق ب‍ « الرضا » . ( 4 ) هذا وقوله : « في التصرف » متعلقان ب‍ « اعتماد » يعني : جرت عادة الناس برضاهم بأن يعتمد غيرهم في التصرف في أموالهم على ما يفيد الظن بالرضا في المعاوضات فيها . ( 5 ) معطوف على « كان » في « لمّا كان » وهذه مقدمة رابعة ، وحاصلها : أنّ الأموال الحقيرة - التي يعتمد في معرفة قيمتها غالبا على إخبار الصبيان - إمّا أن تكون أسعارها معيّنة بالدقة ، وإمّا أن يكون الاختلاف فيها بما يتسامح به عادة ، فلا يصير الصبي مغبونا في المعاملة . ( 6 ) خبر قوله : « وكان الغالب » يعني : ومع هذه الغلبة الموجبة لتعيّن القيمة لا حاجة إلى المساومة .