تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

ووكالة - ما لفظه : « نعم ثبت الإباحة في معاملة المميّزين إذا جلسوا مقام أوليائهم أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتى يظنّ أنّ ذلك من إذن الأولياء ، خصوصا في المحقرات » ثم قال : « ولو قيل بتملك الآخذ ( 1 ) منهم ، لدلالة مأذونيته في جميع التصرفات ( 2 ) فيكون موجبا قابلا لم يكن بعيدا » ( 1 ) انتهى . أمّا التصرف ( 3 ) والمعاملة بإذن الأولياء سواء كان على وجه

شرح
وهذا قول ثالث - مما عدا المشهور - في المسألة ، وقد نفى البعد في آخر كلامه عن حصول الملك لمن يتعامل مع الصبي ، بالشرطين المزبورين ، وهما التمييز ، فلا عبرة بآليّة الطفل غير المميّز . والعلم أو الظن بإذن الولي ، فالمبيح للمأخوذ من الصبي هو الوليّ الآذن في المعاملة ، لا نفس الصبي المنشئ لها بالقول أو بالمعاطاة . ( 1 ) يعني : أنّ الآخذ من الصبي مأذون من قبل الولي في التصرف في المأخوذ بأنحاء التصرفات ، الَّتي منها الوكالة عن الولي في إيجاب البيع ، ثم قبوله أصالة لنفسه . وبناء على هذا لا شأن للصبي في المعاملة أصلا ، وإنّما يكون جلوسه مقام وليّه كاشفا محضا عن إذنه العام لمن يشتري من الصبي ويأخذ منه . ولا ريب في اقتضاء هذا الإذن العام للملك لا للإباحة المجرّدة ، غايته استكشاف التوكيل بالعلم أو الظن الحاصل من جلوس الأطفال ، ولا ضير فيه . ( 2 ) يعني : حتى التصرف التملَّكي بعوض يدفعه إلى الصبي ليسلَّمه إلى وليّه . ( 3 ) اعترض المصنف على قول كاشف الغطاء قدّس سرّهما : « نعم ثبت الإباحة في معاملة المميزين . . » بما حاصله : أنّ الإباحة إمّا تحصل بنفس إنشاء الصبي - قولا أو فعلا على - نحو الموضوعية ، وإمّا تحصل به على نحو الطريقية والكشف عن إذن الولي . والأوّل خلاف المشهور ، بل ادّعى العلَّامة الإجماع على حجر الصبي عن كل تصرّف عدا أمور معيّنة . ولا فرق في مخالفته للمشهور بين القول باعتبار شرائط
هامش
( 1 ) كشف الغطاء ، ص 50 ، أفاده في شرطية البلوغ مما تعرض له في المقصد الثاني الذي عنوانه « في القواعد المشتركة بين المطالب الفقهية » قبل التعرض الشرطية العقل بسطرين .