هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 8
بل ( 1 ) عن الغنية الإجماع عليه وإن ( 2 ) أجاز الولي . وفي كنز العرفان « نسبة عدم صحة عقد الصبي إلى أصحابنا » ( 3 ) . إن شاء اللَّه تعالى ، لوجود المفصّل تارة بين عقد المميّز وغيره ، وأخرى بين إذن الولي له واستقلاله فانتظر . وكيف كان فغرض المصنف قدّس سرّه من حكاية الشهرة عن الدروس والكفاية توهين القول بصحة معاملة الصبي ، وذلك لمخالفته للشهرة الفتوائية على البطلان . وقد استدلّ على فساد عقده بالإجماع المتضافر نقله وبالنصوص ، وسيأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى . الوجوه المستدل بها على اعتبار البلوغ أ : الإجماع ( 1 ) غرضه الترقي عن مجرد اشتهار الفتوى بالبطلان إلى كون الحكم مجمعا عليه . قال السيد أبو المكارم قدّس سرّه : « ويخرج عن ذلك أيضا - يعني كخروج بيع العبد الجاني عن دليل حلّ البيع - بيع من ليس بكامل العقل ، وشراؤه ، فإنّه لا ينعقد وإن أجازه الولي ، بدليل ما قدّمناه من الإجماع ، ونفي الدليل الشرعي على انعقاده . ويحتج على المخالف بما رووه من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ . . » ( 1 ) ( 1 ) غنية النزوع ، ص 523 ، س 34 ، والحاكي لكلامه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 170 . . ( 2 ) وصلية ، وغرض السيّد قدّس سرّه تعميم البطلان لصورة إذن الوليّ له في البيع والشراء ، وأمّا بطلانه في صورة عدم الإذن فكأنّه من الواضحات . ( 3 ) قال الفاضل المقداد قدّس سرّه في الأحكام المستفادة من آية : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى ) * ما لفظه : « اختلف في معنى ابتلائهم ، فقال أبو حنيفة : هو أن يدفع إليه ما يتصرف