وظاهره ( 1 ) إرادة التعميم لصورة إذن الولي ( 2 ) .
وعن التذكرة : « أنّ الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع ، سواء كان مميّزا أو لا ، في جميع التصرّفات ، إلَّا ما استثني ، كعباداته ( 3 )
شرح
فيه . وقال أصحابنا والشافعي ومالك : هو تتبّع أحواله في ضبط أمواله ، وحسن تصرفه ، بأن يكل إليه مقدمات البيع ، لكن العقد لو وقع منه كان باطلا ، ويلزم على قول أبي حنيفة أن يكون العقد صحيحا » ( 1 )( 1 ) كنز العرفان ، ج 2 ، ص 102 ..
والشاهد في نسبة بطلان عقد الصبي المميّز إلى أصحابنا .
( 1 ) منشؤه إطلاق محجورية الصبي عن التصرف ، بلا فرق بين استقلاله فيه وبين إذن الولي له .
( 2 ) يعني : فيكون الصبي مسلوب العبارة كالبهائم ، فلا عبرة بعبارته وإن اقترنت بإذن الولي أو إجازته . ففي المسألة أقوال ، أهمّها اثنان :
أحدهما : اعتبار البلوغ في المتعاقدين ، وعدم العبرة بعبارة الصبي وإن كانت مع إذن الولي أو إجازته . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل المدّعى عليه الإجماع .
ثانيهما : اعتباره في نفوذ عقده من دون حاجة إلى مراجعة الولي .
وبعبارة أخرى : ما يثبت في البالغ - من استقلاله في أموره من عقوده وإيقاعاته - ينفى في الصبي ، فليس الصبي مستقلَّا في تصرفاته بحيث تنفذ عقوده وإيقاعاته بلا مراجعة الولي . فلا مانع من شمول إطلاق الأدلة الإمضائية لعقد الصبي مع إذن وليّه .
( 3 ) لما ثبت في محلَّه من شرعية عباداته ، وإن كان محلّ الخلاف ، وظاهر كلام العلَّامة التسالم على استثناء عبادات الصبي من أفعاله التي هو محجور عليها . ولكنه غير ظاهر .