وإسلامه ( 1 ) وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصال الهدية وإذنه في الدخول على خلاف في ذلك ( 2 ) » ( 1 ) انتهى . واستثناء إيصال الهدية ( 3 ) وإذنه الهدية وإذنه في دخول الدار يكشف
شرح
ثم إنّ الظاهر أنّ مورد البحث هو الصبي المميز الذي له قصد وإرادة . وأمّا غير المميّز الذي لا يميّز الصلاح عن الفساد ولا قصد له ففعله كعدمه ، ولا يصلح أن يكون موردا للبحث والنزاع ، لفقدان القصد المقوّم للأفعال القصدية الَّتي منها البيع .
ومن المعلوم أنّ الفعل الصادر بعنوانه المتقوّم بالقصد إذا صدر عن الصبي ينبغي أن يقع فيه البحث ، وأنّه هل يكون موضوعا للآثار ؟ أم لا بد في ترتيب الأثر عليه من صدوره عن البالغ ، وأنّ الصادر عن الصبي ليس موضوعا للأثر . فدعوى « الإجماع على كون فعل الصبي كالعدم سواء أكان مميزا أم لا » غير مسموعة ، إذ لا مقتضي لصحة فعل غير المميّز ، لعدم القصد إليه .
وبالجملة : فلا بدّ من جعل مورد البحث خصوص الصبي المميز القاصد للفعل ، لتوقف العناوين القصدية على القصد .
( 1 ) المراد بنفوذ إسلام الصبي هو خروجه به عن تبعية أبويه الكافرين ، وهذا المورد منصوص ، كصحة إحرامه وتدبيره ووصيته ، وسيأتي في التعليقة التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) أي : في اعتبار إذن الصبي في الدخول ، فقد يقال بجواز الدخول في الدار بمجرد إذن الصبي ، وقد يقال بمنعه .
( 3 ) غرض المصنف قدّس سرّه من هذه العبارة تقريب دلالة كلام العلَّامة على ما نحن فيه ، وهو حجر الصبي عن العقد والإيقاع وعدم العبرة بإنشائه ، وتوضيحه : أنّه قد يتخيّل أجنبية عبارة التذكرة عن المقام ، لظهور قوله : « الصغير محجور عليه في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 73 ، س 25 ، والحاكي عنه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 170 .