الكلام في شروط المتعاقدين ( 1 )
شرح
شرائط المتعاقدين
( 1 ) وهي أمور ، والمذكور منها في الكتاب البلوغ والقصد والاختيار وملك أمر البيع إمّا بملك العوضين - مع انتفاء الحجر - وإمّا بولاية التصرّف . ولا بأس بالإشارة إلى بعض الأمور قبل الشروع في توضيح العبارة .
الأمر الأوّل : أنّ شرائط البيع على قسمين :
أحدهما : ما يكون دخيلا في البيع عرفا ، كمالية العوضين ، والقصد إلى إنشائه .
والآخر : ما يكون دخيلا فيه شرعا ، من دون دخل له في البيع العرفي ، كاعتبار البلوغ في المتعاقدين ، فإنّه قيد زائد على ما اعتبره العرف في البيع ، فاشتراطه فيه منوط بقيام دليل شرعي عليه . فإن نهض دليل عليه فهو المتّبع ، وإلَّا فإطلاق دليل إمضاء المعاملة واف بإثبات نفوذ معاملات الصبي المميّز المتمشّي منه قصد العنوان المعاملي ، ولا يبقى مجال للتمسك بأصالة الفساد .
الأمر الثاني : أنّ الظاهر من الروايات كون البلوغ شرطا ، لا كون الصبا مانعا .
وتظهر الثمرة في الشك في بلوغ العاقد . فعلى الأوّل يحكم بفساد العقد ، لكونه مقتضى استصحاب عدم البلوغ ، فيبطل الإنشاء . وعلى الثاني يصح ، لاندفاع المانع بالأصل .
ثمّ إنّ ظاهر تعبير الفقهاء ب « شروط المتعاقدين » دخل الأمور المذكورة بنحو