تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
الكلام في شروط المتعاقدين ( 1 )
شرح
شرائط المتعاقدين ( 1 ) وهي أمور ، والمذكور منها في الكتاب البلوغ والقصد والاختيار وملك أمر البيع إمّا بملك العوضين - مع انتفاء الحجر - وإمّا بولاية التصرّف . ولا بأس بالإشارة إلى بعض الأمور قبل الشروع في توضيح العبارة . الأمر الأوّل : أنّ شرائط البيع على قسمين : أحدهما : ما يكون دخيلا في البيع عرفا ، كمالية العوضين ، والقصد إلى إنشائه . والآخر : ما يكون دخيلا فيه شرعا ، من دون دخل له في البيع العرفي ، كاعتبار البلوغ في المتعاقدين ، فإنّه قيد زائد على ما اعتبره العرف في البيع ، فاشتراطه فيه منوط بقيام دليل شرعي عليه . فإن نهض دليل عليه فهو المتّبع ، وإلَّا فإطلاق دليل إمضاء المعاملة واف بإثبات نفوذ معاملات الصبي المميّز المتمشّي منه قصد العنوان المعاملي ، ولا يبقى مجال للتمسك بأصالة الفساد . الأمر الثاني : أنّ الظاهر من الروايات كون البلوغ شرطا ، لا كون الصبا مانعا . وتظهر الثمرة في الشك في بلوغ العاقد . فعلى الأوّل يحكم بفساد العقد ، لكونه مقتضى استصحاب عدم البلوغ ، فيبطل الإنشاء . وعلى الثاني يصح ، لاندفاع المانع بالأصل . ثمّ إنّ ظاهر تعبير الفقهاء ب‍ « شروط المتعاقدين » دخل الأمور المذكورة بنحو