تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أن يحصل له التجارب . ولا أظنّ أنّ القائل بالصحة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل ( 1 ) . وكيف كان فالظاهر أنّ هذا القول ( 2 ) أيضا مخالف لما يظهر منهم . وقد عرفت ( 3 ) حكم العلامة في التذكرة بعدم جواز ردّ المال إلى الصبي إذا دفعه إلى الناقد لينقده ، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه ، مع كونه غالبا في هذه المقامات بمنزلة الآلة للوليّ ، وكذا حكمه بالمنع من ردّ مال الطفل إليه بإذن الولي ، مع أنّه بمنزلة الآلة في ذلك غالبا . وقال كاشف الغطاء رحمه اللَّه ( 4 ) - بعد المنع عن صحة عقد الصبي أصالة
شرح
( 1 ) يعني : فإذا لم يلتزم بهذا التفصيل فلا بدّ من إرادة ما جرت السيرة والعادة عليه في الجملة ، وهو الإحالة على المجهول . ( 2 ) أي : قول صاحبي الرياض ومفتاح الكرامة - بنفوذ تصرفات الصبي إذا كان آلة لمن له أهلية التصرف - مخالف للمشهور ، كمخالفة قول المحدث الكاشاني له . ( 3 ) غرضه التنبيه على أنّ تصحيح معاملات الصبي فيما إذا كان آلة خلاف ظاهر كلماتهم من عدم نفوذ معاملاته وأفعاله ، حيث إنّ العلَّامة قدّس سرّه ذكر منع تصرفه - في المال - في موارد يكون فعل الطفل فيها كالآلة للولي ، وهذا يكشف عن عدم كون الصبي كالآلة . 3 - إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف ( 4 ) غرضه من نقل كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه أنه كالمشهور التزم بعدم صحة معاملة الصبي بحيث يكون أحد طرفي العقد إيجابا أو قبولا ، لكن التزم بإباحة التصرف في معاملة الصبي إذا ثبت إذن الأولياء للصبيان في إعطاء المتاع للمشتري ، والإذن له في التصرفات ، فيكون الآخذ موجبا للمعاملة من طرف ولي الصبي وقابلا لنفسه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 76 | السيد جعفر الجزائري المروج