« بأنّه إن لم يجد سرق » فمحمول ( 1 ) على عوض كسبه من التقاط أو أُجرة عن إجارة أوقعها الوليّ أو الصبي ( 2 ) بغير إذن الولي ، أو عن ( 3 ) عمل أمر به من دون إجارة ، فأعطاه المستأجر أو الآمر أُجرة المثل ، فإنّ هذه ( 4 ) كلَّها مما يملكه الصبي ( 5 ) . لكن يستحب للولي وغيره اجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوى الصبي فيها ( 6 ) ، لاحتمال ( 7 ) كونها من الوجوه المحرّمة ( 8 ) . نظير رجحان الاجتناب عن
شرح
( 1 ) جواب قوله : « وأمّا ما ورد » وقد عرفت عدم ظهور النهي عن كسب الغلام في الكسب بمعناه المصدري أي المعاملة ، بل المراد معناه الاسمي - بقرينة التعليل - وهو المال الحاصل في يده ، ولو لم يتوقف حصوله فيها على مباشرة الصبي للبيع والشراء والإجارة .
( 2 ) إذا آجر الصبي نفسه للغير كانت إجارته فاسدة ، ولا يستحق الأجرة المسمّاة ، ولكنه يستحق أُجرة المثل .
( 3 ) كما إذا أمر شخص صبيّا بعمل محترم كحلق رأسه ، ففعل ، فله أُجرة المثل لئلَّا يضيع عمل العامل .
( 4 ) المشار إليه هو المذكورات من عوض الالتقاط والأجرة المسماة وأُجرة المثل .
( 5 ) يعني : مع فرض عدم نفوذ معاملة الصبي ، فجواز التصرف في هذه الموارد لا يدلّ على نفوذ تصرفات الصبي .
( 6 ) هذا الضمير وضمير « اجتنابها » راجعان إلى المذكورات من الأجور وعوض الالتقاط .
( 7 ) تعليل لاستحباب الاجتناب عن الأموال التي اكتسبها الصبيّ بأجرة ونحوها .
( 8 ) كالسرقة المذكورة في الرواية .