أموال غيره ممّن لا يبالي بالمحرمات ( 1 ) .
وكيف كان ( 2 ) فالقول المذكور في غاية الضعف .
نعم ( 3 ) ربّما صحّح سيد مشايخنا في الرياض هذه المعاملات إذا كان الصبيّ
شرح
( 1 ) يعني : مع احتمال وجود الحرام فيه باحتمال غير منجّز ، وإلَّا فمع العلم بالحرام يجب الاجتناب عنه .
( 2 ) يعني : سواء تمّ حمل رواية السكوني على ما اكتسبه الصبي بأجرة وحيازة مباح ونحوهما ، أم لم يتم ، فالتفصيل - بين الأشياء اليسيرة بصحة معاملة الصبي فيها ، وبين الخطيرة بعدم الجواز - في غاية الضعف .
ثم لا يخفى أنّ ذكر رواية السكوني هنا ظاهر في كونها من جملة أدلة المحدث الكاشاني على نفوذ معاملة الصبي في المحقرات . مع أنّها أجنبية عن التفصيل بين الأشياء الخطيرة والحقيرة . فإن تمّت دلالتها بأحد الوجوه الثلاثة كانت حجة على صحة معاملة الغلام وتملكه لما يكتسبه قليلا أو كثيرا . وإن لم تتم لم تصلح لإثبات جواز اكتسابه القليل أيضا ، فلاحظ .
2 - التفصيل بين استقلال الصبي وآليّته
( 3 ) بعد أن أبطل تصرفات الصبي من حيث كونها تصرفا أراد تصحيحها بغير عنوان التصرف الموضوع للأثر الشرعي ، وحاصل ما أفاداه في الرياض ومفتاح الكرامة : أنّ الصبي يكون آلة لمن يصحّ له التصرف من البالغ العاقل ، لا أن يكون أحد طرفي المعاملة ، فتقع المعاملة بين البالغين العاقلين ، ويكون الصبي كالحيوان الموصل لأحد العوضين إلى من انتقل إليه المال .
قال في الرياض - بعد ما استدل بالنصوص المتقدمة على عدم جواز تصرف الصبي - ما لفظه : « نعم الأظهر جوازه في ما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية ، لتداوله في الأعصار والأمصار السابقة واللاحقة من غير نكير ، بحيث يعدّ مثله إجماعا من