تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بمنزلة الآلة لمن له أهلية التصرف « من جهة استقرار السيرة ( 1 ) واستمرارها على ذلك » . وفيه إشكال ( 2 ) من جهة قوّة احتمال كون السيرة ناشئة عن عدم المبالاة في الدين كما في سيرهم الفاسدة ( 3 ) .
شرح
المسلمين كافّة . لكن ينبغي تخصيصه بما هو المعتاد في أمثال هذه الأزمنة ، فإنّه الذي يمكن فيه دعوى اتفاق الأمة » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 511 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 171 .. وظاهره قابلية الصبي المأذون للإنشاء ، اعتمادا على السيرة التي لا بدّ من اختصاصها بما هو المعتاد ، فلا سبيل لآليته في الأشياء الخطيرة ، هذا . والفرق بين كلامي الرياض والمفاتيح هو : أن المحدث الكاشاني يرى نفوذ معاملة الصبي في المحقرات ، وظاهره استقلاله في التصرف دفعا للحرج المنفي في الشريعة المقدسة ، وصاحب الرياض يرى نفوذه لا من جهة استقلاله ، بل لآليّته للولي . ( 1 ) لمّا كانت دليلية السيرة - بعد تحققها أوّلا - منوطة بإمضائها شرعا فلذا ادّعى سيّد الرياض استقرارها ، واستمرارها إلى عصر المعصوم عليه السّلام لإحراز الإمضاء ولو بعدم الردع . ( 2 ) أورد المصنف على صاحب الرياض بوجهين : أحدهما : عدم اعتبار سيرة المسلمين هنا ، لقوة احتمال كونها حادثة وصادرة ممّن يتساهل بأحكام الشرع . ومثلها لا يصلح لتقييد إطلاق الأدلة المانعة عن معاملة الصبي . وثانيهما : أنّ عنوان « ما جرت به العادة » إحالة على المجهول ، لعدم كونه منضبطا في نفسه ، بل يختلف بحسب أعمار الأطفال كما سيأتي مثاله في المتن . ( 3 ) كسير المسلمين قديما وحديثا على ارتكاب كثير من المناهي وإشاعتها