تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الحرج ممنوع ، سواء أراد أن الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقّرات ، والتزام مباشرة البالغين لشرائها ، أم أراد أنّه يلزم من التجنب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع والشراء في الأشياء الحقيرة . ثم لو أراد استقلاله في البيع والشراء لنفسه بماله من دون إذن الولي ليكون حاصله أنّه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة فالظاهر ( 1 ) كونه مخالفا للإجماع .
شرح
بتقريب : أنّ الحكم بفساد معاملة الصبيان في المحقرات يستلزم الحرج على البالغين إذا باشروا شراء جميع ما يحتاجون إليه كالخضراوات والبيضة ونحوها ، ولما كانت القاعدة حاكمة على إطلاق الأدلة القاضية بسلب عبارة الصبي فلذا يختص المنع بالأمور الخطيرة ، هذا . وقد ناقش المصنف قدّس سرّه فيه بمنع الحرج صغرويا ، سواء أريد لزوم الحرج في طرف المشتري بأن يقع الأولياء في العسر لو تصدّوا لشراء جميع ما يحتاجون إليه حتى المحقّرات . أم أريد لزومه في طرف البائع ، كاعتياد أرباب الدكاكين تفويض بيع الأشياء اليسيرة إلى الأطفال ، فالحكم بفساد معاملتهم حرج على البائعين . فالحقّ أنّه لا حرج في شيء من المقامين . هذا لو كان نظر المحدث الكاشاني إلى جواز معاملة الصبيان في المحقّرات بإذن أوليائهم ، مستندا إلى نفي الحرج ، وقد عرفت عدم لزومه . ولو كان مقصوده إثبات استقلالهم في بيع المحقّرات وشرائها بأموالهم - من دون مراجعة أوليائهم - فهو ممنوع جدّا ، لمخالفته للإجماع ، إذ القدر المتيقن منه عدم استقلالهم في المعاملة بأموالهم ، للحجر . فيبعد التزام المحدث الفيض بتجويز معاملتهم في المحقّرات بالاستقلال لمجرّد الحرج ، هذا . ( 1 ) جواب قوله : « لو أراد » وقد عرفته آنفا .