تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
مع ( 1 ) أنّه لو دلّ لدلّ على عدم ترتب الأثر المقصود ، وهو استقلال
شرح
( 1 ) أي : مع أنّ النهي ، وهذا رابع الوجوه الدافعة للإشكال ، ومحصله : أنّه بعد تسليم تعلق النهي بالإقباض من حيث كونه بيعا حتى يدل على الفساد - لا من حيث إنه تصرف في مال الغير - نقول : إنّه يراد من الفساد عدم ترتب الأثر المقصود من الإقباض وهو النقل والانتقال الخارجي ، بأن يكون الإقباض سببا مستقلَّا لحصول ذلك الأثر في الخارج . فالمراد بالفساد عدم استقلال الإقباض في التأثير ، وأنّه جزء السبب لتحقق الأثر في الخارج ، وجزؤه الآخر هو الرضا والإجازة .
هامش
الإجازة حتى يصح النزاع في ناقلية الإجازة وكاشفيتها . توضيحه : أنّ الإباحة الشرعية مترتبة على المعاطاة مع تراضي المالكين ، فقبل التراضي لا يتمّ موضوع الإباحة الشرعية ، فإذا تراضيا حدثت الإباحة ، ولم يكن قبل التراضي إباحة ، بل بنفس الإجازة حصلت الإباحة ، لا أنّها كانت موجودة والإجازة كشفت عنها . وكذا الإباحة المالكية ، فإنّها منوطة بالتراضي والتسليط الخارجي المالكي ، وليست هذه الإباحة ناشئة عن إنشاء الفضولي ، بل موضوعها هو التسليط الخارجي المالكي عن الرضا . إلَّا أن يقال : إنّ التسليط قابل للنيابة والتصدي عن الغير ، فإذا رضي المالك بإعطاء الفضولي وتسليطه كان ذلك إجازة موجبة لصحة معاطاة الفضولي . إلَّا أن يدفع ذلك بأنّ رضاه بالإعطاء ليس هو إمضاء لمعاطاة الفضولي وإجازة لها حتى يكون ذلك إجازة لعقد الفضولي ، بل هو رضا بتصرف قابض المال في ماله . ولو لم يكن أخذه للمال بعنوان المعاطاة بل بأيّ عنوان وصل إليه ولو غصبا ، وليس لعقد الفضولي المعاطاتي دخل في إباحة التصرف .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 653 | السيد جعفر الجزائري المروج