« أنّ المكره والفضولي قاصدان للَّفظ دون المدلول » وذكر ( 1 ) أنّ قصد المدلول لا يتحقق من غير المالك . ومشروطة ( 2 ) ( * ) أيضا ( 3 ) بالقبض والإقباض من
شرح
( 1 ) أي : وذكر الشهيد الثاني قدّس سرّه في عقد الفضولي : « ولا يتحقق منه قصد مدلوله - أعني نقل الملك - لأنّ ذلك من وظائف المالك » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 156 ..
ولا يخفى أنّ الاستشهاد بكلام الشهيد الثاني وإن كان مذكورا في المقابس ، لكنّه ليس في تقرير الوجهين المتقدمين ، بل في جواب إشكال أورده على نفسه ، فراجع .
( 2 ) بالرفع معطوف على قوله : « منوطة » وهذا إشارة إلى الوجه الثاني من وجهي الاستدلال . وقد تقدم بقولنا « إن المعاطاة مشروطة بالقبض والإقباض . . إلخ » .
( 3 ) يعني : كما أنّ المعاطاة مشروطة بالتراضي وقصد الإباحة أو التمليك ، كذلك
هامش
( * ) لا يخفى أنّه جعل بعض كلام صاحب المقابس دليلين على بطلان الفضولي في المعاطاة كما قرّرناه في التوضيح .
ولكن الظاهر خلافه ، وأنّه دليل واحد ، إذ المستفاد من مجموع ما حكاه عنه المصنف : أنّ المعاطاة هي التراضي وقصد الإباحة والتمليك ، والقبض المقرون بالرضا ، ومن المعلوم أنّه لا يتأتّى إلَّا من المالك ، فإن قوله : « منوطة . . ومشروطة » مبيّن للمعاطاة ، فليست المعاطاة عند صاحب المقابس مجرّد التراضي .
فجوابه حينئذ منحصر في منع اعتبار مقارنة القبض والإقباض للرضا ، بل اعتبار الرضا في المعاطاة كاعتباره في البيع القولي ، ومن المعلوم عدم اعتبار مقارنة البيع القولي لرضا المالك . فجريان الفضولية في المعاطاة مما لا محذور فيه .
ثم لا يخفى أن الوجهين المزبورين دليلان على بطلان الفضولي مطلقا وفي جميع الموارد . فلعلّ ذكرهما هنا غير مناسب ، لأنّهما أجنبيان عن مورد البحث ، إذ مفروض كلامنا هو جريان الفضولي وعدمه في المعاطاة بعد الفراغ عن جريانه في غير المعاطاة .